أَخَّرَهُنَّ عَنْ الِاسْتِثْنَاءِ أَوْ قَدَّمَهُنَّ ، نَحْوُ: هِنْدٌ طَالِقٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَنَحْوُ أَنْ تَقُولَ لِزَيْدٍ: قَدْ زَوَّجْتُكَ بِنْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا تَجِدُ الرُّجُوعَ ، أَوْ يَقُولَ: قَدْ قَبِلْتُهَا زَوْجَةً إنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَا يَجِدُ الرُّجُوعَ ، وَمِثْلُ أَنْ تَقُولَ: زَوْجَتِي كَظَهْرِ أُمِّي إنْ شَاءَ اللَّهُ ، أَوْ أَمَتِي حُرَّةٌ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَدْ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَالنِّكَاحُ وَالظِّهَارُ وَالْعِتْقُ فِي ذَلِكَ ، وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ لَفْظُ إنْ شَاءَ اللَّهُ لِحَدِيثِ { إنَّ جِدَّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلَهُنَّ جِدٌّ } ( إنْ لَمْ يُعَلِّقْ بِشَيْءٍ ) .
وَإِنْ عَلَّقَ ( كَزَوْجَتِهِ طَالِقٌ ) أَيْ ذَاهِبَةٌ حَيْثُ شَاءَتْ لِتَرْكِي زَوْجِيَّتَهَا ( إنْ دَخَلَتْ بَيْتَ فُلَانٍ إنْ شَاءَ اللَّهُ ) أَثَّرَ فِيهِ ( لِأَنَّهُ إنْ عَلَّقَ كَانَ يَمِينًا فَيَهْدِمُهُ ) فَفِي الْمِثَالِ قَدْ هَدَمَ الطَّلَاقَ بِقَوْلِهِ: إنْ شَاءَ اللَّهُ لِتَعْلِيقِهِ بِدُخُولِ بَيْتِ فُلَانٍ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ: طَالِقَةٌ لِأَنَّ الطَّلَاقَ يَخْتَصُّ بِالنِّسَاءِ فَلَمْ يَحْتَجْ لِعَلَامَةِ التَّأْنِيثِ ، لَكِنَّ هَذَا فِي الْوَصْفِ وَيَجُوزُ إثْبَاتُهَا ( وَقِيلَ: ) يَهْدِمُهُ ( وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَمِينًا ) بِأَنْ لَمْ يُعَلِّقْ ، وَاسْمُ يَكُنْ ضَمِيرُ مَا ذُكِرَ مِنْ طَلَاقٍ وَمَا بَعْدَهُ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاسْتِثْنَاءُ فِي النِّيَّةِ ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَجَازَ بَعْضُهُمْ الِاسْتِثْنَاءَ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَالظِّهَارِ وَالنِّكَاحِ وَلَوْ بِلَا تَعْلِيقٍ ، نَحْوُ ، عَبْدِي حُرٌّ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ، وَمِثْلُ أَنْ يَقُولَ: زَوْجَتُهُ طَالِقٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ، أَوْ هِيَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ إلَّا إنْ شَاءَ اللَّهُ .
وَقِيلَ: يَجُوزُ الِاسْتِثْنَاءُ عَلَى تَمَامِ الشَّهْرِ ، وَقِيلَ: السَّنَةِ وَقِيلَ: يَجُوزُ أَبَدًا ، وَقِيلَ: أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ ، وَقِيلَ: سَنَتَيْنِ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ فَصْلُهُ إنْ نَوَى فِي الْحَلِفِ .
وَمِثْلُ الِاسْتِثْنَاءِ الشَّرْطُ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ لَهُ أَنْ يَسْتَثْنِيَ إلَّا بَعْدَمَا لَفَظَ بِالْقَدْرِ الَّذِي يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ أَوْ