فهرس الكتاب

الصفحة 3434 من 17437

اشْتِرَاطُ التَّلَفُّظِ بِهِ ) بِأَنْ يُسْمِعَ أُذُنَيْهِ وَقِيلَ: غَيْرَهُ ، وَإِنْ حَرَّكَ لِسَانَهُ وَلَمْ يُسْمِعْ أُذُنَيْهِ فَقَوْلَانِ ، وَإِنَّمَا اخْتَارَ اشْتِرَاطَ التَّلَفُّظِ لِأَنَّهُ حَلَّ الْيَمِينَ الَّذِي هُوَ لَفْظٌ ، وَمَا كَانَ لَفْظًا لَا يَنْحَلُّ عَقْدُهُ إلَّا بِلَفْظٍ ، وَهَذَا الْخِلَافُ جَارٍ فِي الْحَلِفِ ، هَلْ يَنْعَقِدُ بِالنِّوَاءِ بِلَا لَفْظٍ أَوْ لَا يَنْعَقِدُ إلَّا بِلَفْظٍ وَنِوَاءٍ ؟ وَكَذَا الْخِلَافُ فِي الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَحَدِيثُ:"إنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ"، يَدُلُّ عَلَى وُقُوعِ كُلٍّ مِنْ الطَّلَاقِ وَالْعِتْقِ وَالْيَمِينِ وَالِاسْتِثْنَاءِ بِالنِّوَاءِ وَلَوْ لَمْ يَتَلَفَّظْ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ عَقْدَ ذَلِكَ وَالِاسْتِثْنَاءَ مِنْ وَظَائِفِ اللِّسَانِ لُغَةً وَشَرْعًا فَهَذَا الْحَدِيثُ لَا يُفِيدُ ذَلِكَ هُنَا ، ( وَالْهَدْمُ ) عَطْفٌ عَلَى اشْتِرَاطُ ( إنْ اتَّصَلَ ) وَإِنْ انْفَصَلَ فَلَا هَدْمَ إلَّا وَصْلًا أُرِيدَ ، وَمَنَعَ مِنْهُ نَحْوُ التَّثَاؤُبِ ( وَإِنْ بِتَقَدُّمٍ لِكُلِّ يَمِينٍ ) نَحْوُ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَوَاَللَّهِ لَأَقُومَنَّ ، سَوَاءٌ تَقَدَّمَ وَلَمْ يَكُنْ فِي نِيَّةِ التَّأْخِيرِ بِحَسَبِ اصْطِلَاحِ الْعَرَبِيَّةِ الْكَرِيمَةِ كَالْمِثَالِ ، أَوْ كَانَ فِي نِيَّةِ التَّأْخِيرِ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ إنْ شَاءَ اللَّهُ وَاَللَّهِ لَأَقُومَنَّ مُسْقِطًا الْفَاءَ قَبْلَ الْوَاوِ عَلَى نِيَّةِ أَنَّ جُمْلَةَ الِاسْتِثْنَاءِ مَحَلُّهَا بَعْدَ الْقَسَمِ وَلَوْ تَقَدَّمَتْ لَفْظًا ، وَفُهِمَ أَنَّهُ يَجُوزُ الِاسْتِثْنَاءُ مُتَوَسِّطًا مِنْ بَابٍ أَوْلَى إذْ جَازَ مُتَقَدِّمًا ، وَوَاللَّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَأَقُومَنَّ .

وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ التَّأْخِيرُ إلَّا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى الَّتِي تَقَدَّمَ الِاسْتِثْنَاءُ فِيهَا وَكَانَ بِحَسَبِ الْعِبَارَةِ الْعَرَبِيَّةِ الْكَرِيمَةِ لَيْسَ فِي نِيَّةِ التَّأْخِيرِ ، نَحْوُ إنْ شَاءَ اللَّهُ فَوَاَللَّهِ لَأَقُومَنَّ فَهُوَ أَوْلَى ، وَإِنَّمَا غَيَّا بِالتَّقَدُّمِ لِأَنَّهُ مُقَوٍّ فِي قَصْدِكَ لِوُقُوعِ مَا تُرِيدُ بِخِلَافِ التَّأْخِيرِ فَإِنَّهُ إضْعَافٌ لَهُ ، ( غَيْرَ طَلَاقٍ وَنِكَاحٍ وَظِهَارٍ وَعِتْقٍ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت