فهرس الكتاب

الصفحة 3430 من 17437

مِنْ تَحْرِيمِ الْحَلَالِ لِأَنَّ الْحَلَالَ يَجُوزُ لِلْإِنْسَانِ أَنْ لَا يَتَنَاوَلَهُ فِي عُمْرِهِ وَيَتْرُكَهُ أَبَدًا وَالْحَرَامُ لَا يُسَوَّغُ لَهُ فِعْلُهُ أَبَدًا وَإِنَّمَا يُسَوَّغُ فِعْلُهُ لِضَرُورَةٍ أَبَاحَ لَهُ اللَّهُ اسْتِعْمَالَهُ فِيهَا وَهُوَ حِينَئِذٍ لَيْسَ حَرَامًا ، وَصَاحِبُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ لَمْ يَعْتَبِرْ الْمُنَاوَلَةَ وَغَيْرَهَا فَسَوَّى بَيْنَ تَحْلِيلِ الْحَرَامِ وَتَحْرِيمِ الْحَلَالِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا بِظَاهِرِهِ مُخَالَفَةٌ وَمُضَادَّةٌ لِأَمْرِ الشَّرْعِ ، وَأَنَّ مَنْ حَلَّلَ حَرَامًا أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا مِنْ غَيْرِ طَرِيقِ تَعْلِيقِ الْيَمِينِ بَلْ مِنْ حَيْثُ مُجَرَّدِ اعْتِقَادِ الْحَلَالِ حَرَامًا أَوْ الْحَرَامِ حَلَالًا فَمُشْرِكٌ إنْ لَمْ يُؤَوِّلْ فَتَلْزَمْهُ الْمُغَلَّظَةُ ، وَقِيلَ: التَّوْبَةُ ، ( وَقِيلَ ) أَيْ قَالَ مَنْ لَا يَرَى الْقِيَاسَ: ( لَا شَيْءَ عَلَيْهِ ) ، وَالْخُلْفُ الْمَذْكُورُ قَبْلَ هَذَا جَارٍ وَلَوْ فِي مَنْ حَرَّمَ مَالَهُ أَوْ صَلَاتَهُ أَوْ صَوْمَهُ مَثَلًا عَلَى نَفْسِهِ ، هَلْ عَلَيْهِ مُرْسَلَةٌ أَوْ مُغَلَّظَةٌ ؟ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَكُونُ تَحْرِيمُ الْحَلَالِ يَمِينًا إلَّا فِي النِّسَاءِ ، وَمَنْ حَرَّمَ حَلَالًا أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا وَلَمْ يُطْلِقْ حَنِثَ مِنْ حِينِهِ ، وَإِنْ عَلَّقَ فَحَتَّى يُخَالِفَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ ، وَفِي التَّاجِ: التَّحْلِيلُ وَالتَّحْرِيمُ سَوَاءٌ فِي التَّخْيِيرِ وَالصَّوْمِ لِمَنْ لَمْ يَجِدْ كَمَا فِي كَفَّارَةِ الْأَيْمَانِ ، وَقِيلَ: فِي تَحْلِيلِ الْحَرَامِ صَوْمُ مُتَتَابِعَيْنِ ، وَمَنْ قَالَ: حَرَامٌ عَلَيَّ مَا حَرَّمَ إسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَرَادَ يَمِينًا فَمُرْسَلَةٌ ، وَمَنْ قَالَ: كُلُّ حَلَالٍ حَرَامٌ عَلَيْهِ دَخَلَتْ زَوْجَتُهُ فِيهِ ، وَقِيلَ: حَتَّى يَنْوِيَهَا ، وَقِيلَ: إنْ عَلَى تَحْرِيمِ الْمَرْأَةِ الْعِتْقُ وَإِلَّا فَالْكِسْوَةُ وَإِلَّا فَالْإِطْعَامُ وَإِلَّا فَالصَّوْمُ ، وَمَنْ حَرَّمَ شُرْبَ مَاءِ هَذَا الْقَدَحِ فَأُرِيقَ حَنِثَ ، وَقِيلَ: حَتَّى يَشْرَبَهُ وَهُوَ الْوَاضِحُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت