مَحْصُورَةً فِيمَا نَطَقُوا ، كَمَا لَا حُجَّةَ فِي - قَوْله تَعَالَى -: { إذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ } ، عَلَى أَنَّهُ يَمِينٌ وَلَوْ لَمْ يُنْطَقْ بِقَوْلِكَ: بِاَللَّهِ وَنَحْوِ هَذَا اللَّفْظِ الْكَرِيمِ ، لِأَنَّ غَايَةَ مَا فِي الْآيَةِ أَنَّهُ - تَعَالَى - أَخْبَرْنَا بِأَنَّهُمْ أَقْسَمُوا وَلَمْ يُخْبِرْنَا بِمَ أَقْسَمُوا ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي قَسَمِهِمْ وَاَللَّهِ أَوْ نَحْوِ هَذَا اللَّفْظِ بَلْ هُوَ الْمُتَبَادَرُ .
( وَأَقْسَمْتُ بِاَللَّهِ يَمِينٌ ) عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ مُرْسَلَةٌ ( قِيلَ وَكَذَا: وَحَقِّ الْقُرْآنِ لِذِكْرِ اللَّهِ فِيهِ ) وَكَذَا: وَالسُّورَةِ لِأَنَّ مِنْهَا الْبَسْمَلَةَ ، وَفِيهَا ذِكْرُ اللَّهِ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا بَعْدَهَا وَقِيلَ: لَا كَفَّارَةَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لِأَنَّهُ أَقْسَمَ بِالْحُرُوفِ لَا بِالذَّاتِ ، فَلَوْ أَقْسَمَ بِلَفْظِ الْجَلَالَةِ وَأَرَادَ أَنَّهُ حَلَفَ بِمَا فِيهِ مِنْ الْحُرُوفِ لَمْ يَحْنَثْ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي لِأَنَّ اللَّهَ غَيَّرُ الْحُرُوفِ ، وَفِي كِتَابِ الْمُصَنِّفِ: الْحَقُّ اللَّهُ ، وَمَنْ حَلَفَ بِهِ وَأَرَادَ الْعَدْلَ فَلَا كَفَّارَةَ ، وَفِي: وَحَقِّ رَسُولِ اللَّهِ اخْتِلَافٌ ، وَأَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَمِينٌ عِنْدَ جَابِرٍ ، وَقِيلَ: لَيْسَ بِيَمِينٍ .
وَكَذَا عَلَيَّ يَمِينٌ ، وَقَالَ أَبُو يَحْيَى: مَنْ قَالَ: إنْ فَعَلْتُ كَذَا فَعَلَيَّ عِتْقُ رَقَبَةٍ كَفَّرَ يَمِينًا ، وَقِيلَ: كُلُّ مَنْ قَالَ عَلَيَّ كَذَا فَعَلَيْهِ مَا قَالَ إنْ كَانَ غَيْرَ مُحَالٍ ، وَاخْتُلِفَ فِي أَقْسَمْتُ أَوْ حَلَفْتُ لَتَفْعَلَنَّ ، وَفِي: عَلَيَّ يَمِينٌ وَفِي: وَحَقِّ رَسُولِ اللَّهِ فَقِيلَ: يَمِينٌ ، وَبِهِ قَالَ جَابِرٌ فِي غَيْرِ الْأَخِيرِ ، وَقِيلَ: لَا ، وَقِيلَ: إنْ أَرَادَ الْحَلِفَ بِاَللَّهِ فَيَمِينٌ وَفِي: لِلَّهِ عَلَيَّ ، مُغَلَّظَةٌ وَقِيلَ: مُرْسَلَةٌ إذَا حَنِثَ ، وَمَنْ قَالَ: عَلَيَّ رَحْمَةُ اللَّهِ إنْ فَعَلْتُ أَوْ لَمْ أَفْعَلْ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ دُعَاءِ الْخَيْرِ وَأَرَادَ يَمِينًا فَيَمِينٌ ، وَقِيلَ: لَا .