( وَمَنْ تَذَكَّرَ قِيلَ فِي سَعْيِهِ أَنَّهُ لَمْ يَرْكَعْ ) رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ ( قَطَعَهُ وَرَكَعَ وَبَنَى ) ، وَلَا عَلَيْهِ إنْ لَمْ يَقْطَعْهُ وَصَلَّى بَعْدَ تَمَامِهِ وَكُرِهَ لَهُ هَذَا ، ( وَإِنْ ) تَذَكَّرَ ( بَعْدَ تَمَامِهِ صَلَّى وَلَا عَلَيْهِ ) لَا كَرَاهَةَ كَمَا لَا دَمَ لِأَنَّ الْكَرَاهَةَ كَسَائِرِ الْأَحْكَامِ الْخَمْسَةِ لَا تَكُونُ فِي غَيْرِ الْعَمْدِ ، وَالْجَهْلُ عَمْدٌ .
( وَإِنْ تَذَكَّرَهُ ) أَيْ عَدَمَ الرُّكُوعِ ( بِمِنًى ) فِي رُجُوعِهِ إلَى مِنًى بَعْدَ الطَّوَافِ أَوْ قَبْلَ مِنًى ( رَكَعَ فِيهِ ) أَيْ فِي مِنًى أَوْ قَبْلَهُ فَإِنَّهُ مُذَكَّرٌ لِأَنَّ أَلِفَه لَامُ الْكَلِمَةِ ، أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ لَامِهَا وَلَيْسَ عَلَامَةَ تَأْنِيثٍ ، وَإِذَا أُنِّثَ فَبِتَأْوِيلِ الْبُقْعَةِ ، ( وَإِنْ جَامَعَ قَبْلَ السَّعْيِ ذَبَحَ ) ، وَقِيلَ: عَلَيْهِ بَدَنَةٌ ، وَإِذَا قَالُوا: لَزِمَهُ دَمٌ أَوْ ذَبْحٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْعِبَارَاتِ الْمُطْلَقَةِ أَجْزَأَهُ شَاةٌ ، وَإِنْ أَنْسَكَ بِغَيْرِهِمَا مِمَّا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهَا فَأَحْسَنُ ( وَتَمَّ حَجُّهُ ) ، وَقِيلَ: فَسَدَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ رُكْنٌ كَالزِّيَارَةِ .
وَفِي التَّاجِ: إنْ ذَكَرَ عِنْدَ الصَّفَا أَنَّهُ سَعَى ثَمَانِيَةً رَجَعَ إلَى الْمَرْوَةِ فَيَنْصَرِفُ عَنْهَا وَيُقَصِّرُ وَلَا عَلَيْهِ فِيمَا زَادَ ، وَمَنْ بَدَأَ بِهَا وَخَتَمَ بِالصَّفَا وَقَصَّرَ فَدَمٌ وَإِعَادَةُ سَعْيٍ ، وَإِنْ لَمْ يُقَصِّرْ أَعَادَ وَلَا دَمَ وَيُعِيدُ شَوْطًا وَاحِدًا ، وَقِيلَ: إنْ نَسِيَ الرَّكْعَتَيْنِ حَتَّى بَلَغَ مِنًى فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاؤُهُمَا ، وَمَنْ زَادَ عَلَى سَبْعَةٍ وَذَكَرَ الصَّفَا رَجَعَ لِلْمَرْوَةِ وَخَتَمَ بِهَا وَلَا عَلَيْهِ ، فَإِنْ جَاوَزَ الْأَخْضَرَ وَرَمَلَ بَلَغَ الصَّفَا ثُمَّ رَجَعَ إلَى الْمَرْوَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَرْمُلْ انْصَرَفَ مِنْ حَيْثُ رَجَعَ ، وَمَنْ تَرَكَ السَّعْيَ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهِ تَرْكًا اسْتَأْنَفَهُ ، وَيُكْرَهُ الْجُلُوسُ فِيهِ لِطَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ أَوْ مُنَاجَاةٍ أَوْ لَهْوٍ وَمُبَايَعَةٍ وَإِنْ مَنَعَهُ مِنْ الصُّعُودِ فِي الصَّفَا أَوْ الْمَرْوَةِ كَثْرَةُ النَّاسِ أَجْزَاهُ الْوُقُوفُ فِي أَصْلِهِمَا أَوْ حَيْثُ