بَعْضِ الْآثَارِ: يُكْرَهُ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَذْبَحَ لَهُ ضَحِيَّتَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَالْكَرَاهَةُ فِيهِ لِلتَّنْزِيهِ ، وَالنَّحْرُ فِي ذَلِكَ كَالذَّبْحِ بَلْ هُوَ مُرَادٌ لِلْمُصَنِّفِ إنْ شَاءَ اللَّهُ بِأَنْ اسْتَعْمَلَ الْخَاصَّ وَهُوَ الذَّبْحُ فِي الْعَامِّ وَهُوَ التَّذْكِيَةُ .
( وَيَأْكُلُ مِنْهَا وَيَتَصَدَّقُ وَيَدَّخِرُ إنْ شَاءَ ) إلَّا إنْ لَزِمَتْهُ فَلْيَتَصَدَّقْ بِهَا كُلِّهَا ، ( وَكُرِهَ بَيْعُ جِلْدِهَا ، وَإِنْ سُرِقَتْ بَعْدَ ذَبْحٍ أَجْزَأَتْهُ إجْمَاعًا وَلَا يُشَارِطُ قَصَّابًا ) أَيْ لَا يَقْبَلُ شَرْطَ قَصَّابٍ ، وَقَصَّابٌ لِلنَّسَبِ أَيْ صَاحِبُ قَصَبَةِ الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ ، وَهِيَ آلَةُ الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ ، وَمُرَادُ الَّذِي يَذْبَحُ أَوْ يَنْحَرُ ، وَكَذَا غَيْرُهُ يُشَارِطُهُ كَمَالِكٍ لِقَصَبَةٍ ( فِي أَخْذِ جِلْدِهَا وَهِيَ حَيَّةٌ ) بِأَنْ يَقُولَ لَهُ الْقَصَّابُ: لَا أَذْبَحُهَا إلَّا عَلَى أَنْ تُعْطِينِي جِلْدَهَا ، ( وَلَكِنْ إذَا ذُبِحَتْ أَعْطَاهُ لَهُ ) فَوَائِدُ .