فهرس الكتاب

الصفحة 3277 من 17437

قَالَ فِي التَّاجِ: سُمِّيَتْ الْجَمْرَةُ جَمْرَةً لِارْتِفَاعِهَا ، وَكُلُّ مُرْتَفِعٍ جَمْرَةٌ ، وَسُمِّيَ زَمْزَمُ زَمْزَمًا لِزَمْزَمَةِ الْمَاءِ وَهُوَ صَوْتُهُ ، وَقِيلَ: لِأَنَّهُ لَمَّا نَبَعَ قَالَ: زُمَّ زُمَّ ا هـ .

وَالْعَقَبَةُ: كُلُّ مُرْتَفِعٍ وَكُلُّ طَرِيقٍ فِي الْجَبَلِ وَغَيْرُ ذَلِكَ ، وَجَمْرَةُ الْعَقَبَةِ هِيَ الْجَمْرَةُ الثَّالِثَةُ لِمَنْ جَاءَ مِنْ عَرَفَةَ ، وَهِيَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ: سُمِّيَتْ الْجِمَارُ جِمَارًا لِأَنَّهُنَّ يُرْمَيْنَ بِالْجِمَارِ ، وَالْجَمْرَةُ الْحَصَاةُ ا هـ ، بِالْمَعْنَى ، ( وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ اهْدِنَا لِلْهُدَى ) : أَيْ اهْدِنَا إلَى الْهُدَى ، وَأَزِلْ عَنَّا إضْلَالَ الشَّيْطَانِ ، كَمَا لَمْ يُؤْثَرْ تَعَرُّضُهُ عِنْدَ الْجَمَرَاتِ لِسَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ وَسَيِّدِنَا مُوسَى صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمَا ، ( وَوَفِّقْنَا لِلتَّقْوَى ، وَعَافِنَا فِي الْآخِرَةِ ) مِنْ النَّارِ وَالْعَذَابِ ، ( وَالْأُولَى ) مِنْ الْمَصَائِبِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنْيَوِيَّةِ ، ( ثُمَّ يَرْمِيهَا مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ) ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الْأَحْوَطُ ، وَرُوِيَ: أَنَّ عُمَرَ جَاءَ وَالزِّحَامُ عَلَيْهَا فَصَعِدَ وَرَمَاهَا مِنْ فَوْقٍ ، وَأَجَازَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ رَمْيَهَا مِنْ حَيْثُ شَاءَ ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ مَنْ رَمَاهَا مِنْ فَوْقٍ أَوْ أَسْفَلَ أَوْ جَانِبٍ أَجْزَاهُ ، لَكِنَّ الْمُسْتَحَبَّ أَنْ تُرْمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي ، ( بِسَبْعٍ قَائِلًا مَعَ رَمْيِ كُلٍّ: اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ ) ، وَإِنْ رَمَى حَصَاةً وَعَرَضَهَا شَيْءٌ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ الْجَمْرَةَ فَلْيُعِدْ حَصَاةً أُخْرَى مَكَانَهَا ، وَإِلَّا أَطْعَمَ مِسْكِينًا ، وَقِيلَ: إنْ وَقَعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ بِجَمْرَةِ الْعَقَبَةِ أَجْزَتْهُ ، وَيَجُوزُ رَمْيُهَا رَاكِبًا .

( وَإِذَا رَمَاهَا انْصَرَفَ وَقَالَ: اللَّهُمَّ إنَّ هَذِهِ حَصَيَاتِي ) جَمْعُ حَصَاةٍ سُمِّيَتْ لِأَنَّهُ يُحْصَى بِهَا الْعَدَدُ إذَا كَثُرَ أَوْ خِيفَ اخْتِلَاطُهُ ، وَيَدُلُّ لِذَلِكَ اشْتِقَاقُ الْمُصَنِّفِ وَتَجْنِيسُهُ بِقَوْلِهِ: ( وَأَنْتَ أَحْصَى ) أَحْفَظُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت