وَفِي التَّاجِ: أَقَلُّ الْوُقُوفِ عِنْدَنَا ثَلَاثُ تَسْبِيحَاتٍ ، ( وَإِنْ غَرَبَتْ وَلَمْ يَقِفْ بِهَا فَاتَهُ ) الْحَجُّ وَعَلَيْهِ دَمٌ ، ( وَقِيلَ: مَنْ وَقَفَ بَعْدَ ذَلِكَ سَاعَةً مِنْ اللَّيْلِ وَلَحِقَ مَعَ النَّاسِ صَلَاةَ الْفَجْرِ بِجَمْعٍ فَقَدْ أَدْرَكَهُ ) إنْ أَدْرَكَهَا كُلَّهَا وَصَلَّاهَا مَعَهُمْ ، أَوْ أَدْرَكَ بَعْضَهَا وَدَخَلَ فِيهَا مَعَهُمْ وَلَوْ فِي آخِرِ التَّحِيَّاتِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { وَشَهِدَ الصَّلَاةَ مَعَنَا } فَإِنَّهُ يُحْمَلُ عَلَى شُهُودِهَا الشَّرْعِيِّ ، وَهُوَ الدُّخُولُ فِيهَا مَعَهُ لَا اللُّغَوِيِّ وَهُوَ مُطْلَقُ الْحُضُورِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى مُطْلَقِ الْحُضُورِ اعْتِبَارًا لِلْوَقْتِ ، وَقِيلَ: تَمَّ حَجُّهُ وَلَوْ لَمْ يَلْحَقْ جَمْعًا إلَّا وَقَدْ خَرَجَ الْوَقْتُ ، وَالْعَمَلُ عَلَى مَا فِي الْحَدِيثِ ، قَالَ جَابِرٌ: سَمِعْتُ { أَنَّ رَجُلًا مِنْ الصَّحَابَةِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَقَالَ: أَتَيْتُكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ مِنْ جِبَالِ الذُّرْعَانَ قَدْ أَكَلَلْتُ رَاحَتِي ، وَلَمْ أَدَعْ جَبَلًا إلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ ، فَقَالَ لَهُ: مَنْ شَهِدَ الصَّلَاةَ مَعَنَا وَوَقَفَ بِعَرَفَةَ سَاعَةً بِلَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ فَقَدْ قَضَى تَفَثَهُ وَتَمَّ حَجُّهُ } وَقَدْ مَرَّ تَفْسِيرُ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَالْمُرَادُ بِالسَّاعَةِ بَعْضُ الزَّمَانِ مِقْدَارُ الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ فَصَاعِدًا لَا أَقَلَّ ، وَفِي رِوَايَةٍ: { مَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ وَلَحِقَ مَعَنَا صَلَاتَنَا هَذِهِ صَلَاةَ الْفَجْرِ بِجَمْعٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ } .
وَقِيلَ: مَنْ أَفَاضَ قَبْلَ الْغُرُوبِ حَجُّهُ تَامٌّ وَعَلَيْهِ دَمٌ ، وَقِيلَ: تَامٌّ وَلَا دَمَ عَلَيْهِ ، وَلَا حَجَّ لِمَنْ وَقَفَ بِبَطْنِ عُرَنَةَ عِنْدَنَا وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَقَالَ مَالِكٌ: تَمَّ حَجُّهُ وَعَلَيْهِ دَمٌ ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ: مَنْ لَمْ يُدْرِكْ وُقُوفًا لَيْلَةَ جَمْعٍ فَلَا حَجَّ لَهُ وَلْيُحْرِمْ بِعُمْرَةٍ مَكَانَهُ وَعَلَيْهِ الْهَدْيُ وَالْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ ، وَقِيلَ: يُتِمُّ الْمَنَاسِكَ وَيُعِيدُ مِنْ