( وَنُدِبَ الْغُسْلُ لِلْوُقُوفِ وَتَمَّ بِلَا طَهَارَةٍ إجْمَاعًا ) ، وَلَوْ اُنْتُقِضَ وُضُوءُهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَلَمْ يُجَدِّدْهُ ، أَوْ كَانَتْ الْوَاقِفَةُ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ ، وَمَنْ وَقَفَ بِجَنَابَةٍ نَاسِيًا لَهَا أَوْ غَيْرَ عَالَمٍ بِهَا أَجْزَاهُ وُقُوفُهُ ، وَإِنْ تَعَمَّدَ عَدَمَ الطَّهَارَةِ مِنْهَا بَعْدَ مَا صَلَّى تَمَّ حَجُّهُ أَيْضًا ، وَأَمَّا إنْ صَلَّى بِهَا عَمْدًا فَإِنَّ وُقُوفَهُ يُجْزِيهِ وَقَدْ كَفَّرَ وَلَا ثَوَابَ لَهُ عَلَى وُقُوفِهِ وَحَجِّهِ إلَّا إنْ تَابَ وَذَلِكَ بِاحْتِلَامٍ أَوْ بِأَمْرٍ دُونَ عَمْدٍ لَا بِجِمَاعٍ ، وَأَمَّا بِجِمَاعٍ أَوْ بِتَعَمُّدِ الْإِنْزَالِ فَحَجُّهُ فَاسِدٌ وَلَوْ اغْتَسَلَ ، وَإِنْ أَحْرَمَ بِجَنَابَةٍ صَحَّ حَجُّهُ ، وَإِنَّمَا يَفْسُدُ حَجُّهُ إنْ جَامَعَ عَمْدًا أَوْ أَنْزَلَ عَمْدًا بَعْدَ الْإِحْرَامِ وَلَمْ يُعِدْ الْإِحْرَامَ مِنْ الْحِلِّ ، وَإِنْ جَامَعَ نَاسِيًا صَحَّ حَجُّهُ وَلْيَتَقَرَّبْ بِدَمٍ عِنْدِي بِلَا لُزُومٍ إذْ لَا إثْمَ عَلَيْهِ ، ( وَلِلْإِحْرَامِ وَتَأَكَّدَ ) لِلْإِحْرَامِ ، وَلَا بَأْسَ بِالْإِحْرَامِ بِجَنَابَةٍ وَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ ( وَلِدُخُولِ الْمَسْجِدِ ) ، وَلَا يَجُوزُ بِجَنَابَةٍ أَوْ حَيْضٍ .
وَمَنْ طَافَ مُجْنِبًا أَوْ حَائِضًا أَوْ نُفَسَاءَ لَمْ يُجْزِهِ وَعَصَى بِدُخُولِهِ الْمَسْجِدَ ، وَسَوَاءٌ طَوَافُ الزِّيَارَةِ وَالْوَدَاعِ وَغَيْرُهُمَا ( وَلِلْمُزْدَلِفَةِ وَ ) طَوَافِ ( الزِّيَارَةِ وَالْوَدَاعِ ، وَيُجْزِي الْوُضُوءُ فِي ذَلِكَ ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إلَّا بَطْنُ عُرَنَةَ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَبِضَمِّهَا وَهِيَ بِقُرْبِ مَسْجِدٍ بِعَرَفَةَ وَقِيلَ إنَّ مَسْجِدَ عَرَفَةَ فِي وَادِي عُرَنَةَ كَذَا فِي شَرْحِ غَرِيبِ الْمُوَطَّإِ وَفِي شَرْحِ رِسَالَةِ أَبِي زَيْدٍ عُرَنَةَ: الْمَسْجِدُ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الْإِمَامُ وَعِبَارَةُ بَعْضٍ بَطْنُ عُرَنَةَ هُوَ أَسْفَلُ عَرَفَةَ وَهِيَ فِي الْحَرَمِ وَفِي التَّاجِ: وَلْيَرْتَفِعْ عَنْ مَسْجِدِ إبْرَاهِيمَ وَعَنْ عُرَنَةَ فَإِنَّ بَطْنَهَا يَلْوِي بِعَرَفَةَ مِنْ غَرْبِهَا إلَى حُنَيْنٌ وَمِنْ ثَبِيرٍ فِي ربيس بِعَرَفَةَ بَيْنَ هدام وَالْأَرَاكِ نَحْوَ عَرَفَةَ مِنْهَا ،