وَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ مَسْجِدِ الْجِنِّ فَأَحْسَنُ ، وَجَازَ مِنْ الْبَطْحَاءِ أَوْ مِنْ الْحَرَمِ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ أَحْرَمَ مِنْ مَسْجِدِ الْجِنِّ فَ ) إحْرَامَهُ مِنْهُ ( أَحْسَنُ ) ، وَقِيلَ: إنَّمَا يُحْرِمُ مِنْهُ لَا مِنْ غَيْرِهِ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ الْإِحْرَامَ مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ ، ( وَجَازَ مِنْ الْبَطْحَاءِ أَوْ مِنْ الْحَرَمِ ) وَلَوْ فِي آخِرِهِ مِمَّا يَلِي الْحَدَّ ، وَكُلَّمَا قَدَّمَ كَانَ أَفْضَلَ لِأَنَّهُ مُسَارَعَةٌ لِلْخَيْرِ وَدُخُولُهُ فِيهِ لَا بُدَّ لِلْحَاجِّ مِنْ جَمْعٍ بَيْنَ الْحِلِّ وَالْحَرَمِ ، وَيُقَدِّمُ الْحَرَمَ عَلَى عَرَفَاتٍ ، وَعَرَفَاتٌ مِنْ الْحِلِّ ، إلَّا مَنْ اُضْطُرَّ ، وَكَذَا لَا بُدَّ لِلْمُعْتَمِرِ ، وَيُقَدِّمُ الْحِلَّ فِيهَا كَالتَّنْعِيمِ ، وَالْمَرِيضُ وَالْكَبِيرُ يَفْعَلَانِ مِنْ الْغُسْلِ وَالطَّوَافِ مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ ، وَلَوْ طِيفَ بِهِمَا مَحْمُولَيْنِ وَلَوْ لَيْلَةَ التَّرْوِيَةِ ، وَيَخْرُجَانِ إلَى بِئْرِ مَيْمُونَةَ أَوْ إلَى حَيْثُ شَاءُوا فِي طَرِيقِ مِنًى وَيُصْبِحَا بِهِ حَتَّى يَمُرَّ بِهِمَا الْحَجِيجُ إلَى مِنًى .