وَالْحَائِضُ تَفْعَلُ كُلَّ فِعْلٍ إلَّا الطَّوَافَ فَحَتَّى تَطْهُرَ .
الشَّرْحُ ( وَالْحَائِضُ تَفْعَلُ كُلَّ فِعْلٍ ) مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ ( إلَّا الطَّوَافَ ) وَدُخُولَ الْمَسْجِدِ ( فَحَتَّى تَطْهُرَ ) ، وَلَا يَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِكَوْنِ الطَّوَافِ لَا يَصِحُّ إلَّا بِطَهَارَةٍ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْمَنْعُ لِصَوْنِ الْمَسْجِدِ عَنْ الْحَائِضِ ، وَإِنَّمَا دَلِيلُ اشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلَاةٌ } ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ السَّعْيَ لِظُهُورِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا بَعْدَ الطَّوَافِ اسْتِثْنَاءً لَهُ ، وَدَخَلَ فِي كَلَامِهِ مَا إذَا طَافَتْ ثُمَّ حَاضَتْ فَإِنَّهَا تَسْعَى حَائِضَةً لِقَوْلِهِ: { تَفْعَلُ أَفْعَالَ الْحَجِّ كُلَّهَا إلَّا الطَّوَافَ } ، فَإِنَّهَا قَدْ طَافَتْ وَهِيَ طَاهِرٌ ، وَالسَّعْيُ غَيْرُ الطَّوَافِ فَتَفْعَلُهُ وَكَذَا النُّفَسَاءُ ، وَإِنْ حَاضَتْ امْرَأَةٌ أَوْ نَفِسَتْ قَبْلَ تَمَامِ الطَّوَافِ بَنَتْ إذَا طَهُرَتْ وَالِاسْتِئْنَافُ أَوْلَى .