فهرس الكتاب

الصفحة 3196 من 17437

مِنْهَا بَاقِيًا عَلَى حَالِهِ فِيهَا ، وَلِئَلَّا يَتَنَافَسُوا فِيهِ ، ( وَسَيَعُودُ ) بَعْدَ رَفْعِ الْكَعْبَةِ ( كَمَا خُلِقَ ) ، وَفِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ:"أَنَّهُ نَزَلَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنْ الْجَنَّةِ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنْ اللَّبَنِ فَغَيَّرَتْهُ ذُنُوبُ الْعِبَادِ"وَتَسْمِيَتُهُ فِي الْحَدِيثِ بِالْأَسْوَدِ حَقِيقَةٌ ، وَإِنَّمَا يَكُونُ مِنْ مَجَازِ الْأَوَّلِ لَوْ سُمِّيَ بِذَلِكَ وَقْتَ كَوْنِهِ أَبْيَضَ فَبَطَلَ مَا قِيلَ إنَّهُ مَجَازُ الْأَوَّلِ ، وَقِيلَ: هُوَ حَجَرٌ أَبْيَضُ مِنْ أَحْجَارِ مَكَّةَ اسْوَدَّ بِمَسِّ الْمُشْرِكِينَ ، وَلَا دَلِيلَ لِصَاحِبِ هَذَا الْقَوْلِ فِي تَغَيُّرِهِ وَانْكِسَارِهِ لِأَنَّ مَا فِي الْجَنَّةِ وَلَوْ كَانَ لَا يَتَغَيَّرُ وَلَا يَتَكَسَّرُ لَكِنْ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهَا ، يَجُوزُ فِيهِ ذَلِكَ ، كَمَا قِيلَ: إنَّ مَاءَ النِّيلِ مِنْهَا فَلَوْ بَقِيَ كَمَا هُوَ فِيهَا لَمَا اُسْتُطِيعَ شُرْبُهُ لِشِدَّةِ حَلَاوَتِهِ ، وَرُوِيَ أَنَّ آدَمَ خَرَجَ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَالْمَقَامِ مِنْ الْجَنَّةِ ، وَلَمَّا كَانَ الطُّوفَانُ رُفِعَ الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ إلَى الْجَنَّةِ وَهُوَ الْكَعْبَةُ وَالْحَجَرُ الْأَسْوَدُ وَالْمَقَامُ إلَى جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ وَحُفِظَا فِيهِ إلَى أَنْ أَخْرَجَهُمَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِسَيِّدِنَا إبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ صَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت