: { أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ } ، الْآيَةَ ، وَقَوْلُهُ: { وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ } ، وَقِيلَ: لِأَنَّهُنَّ خَرَجْنَ عَنْ حُكْمِ غَيْرِهِنَّ بِالْإِيذَاءِ وَعَدَمِ النَّفْعِ فَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ أَلْحَقَ بِهِنَّ كُلَّ مُؤْذٍ ، وَمَنْ قَالَ بِالثَّانِي أَلْحَقَ بِهِنَّ كُلَّ مَا لَا يُؤْكَلُ إلَّا مَا نُهِيَ عَنْ قَتْلِهِ ، وَهَذَا يُجَامِعُ الْأَوَّلَ ، وَمَنْ قَالَ بِالثَّالِثِ خَصَّ الْإِلْحَاقَ بِمَا يَحْصُلُ مِنْهُ الْإِفْسَادُ ، وَقِيلَ لِأَبِي سَعِيدٍ: لِمَ سُمِّيَتْ الْفَأْرَةُ فُوَيْسِقَةً ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَيْقَظَ لَهَا وَقَدْ أَخَذَتْ الْفَتِيلَةَ لِتَحْرِقَ الْبَيْتَ فَسَمَّاهَا ، وَهَذَا يُنَاسِبُ الثَّالِثَ إذْ فِعْلُهُنَّ يُنَاسِبُ فِعْلَ الْفَاسِقِ .