( وَكُلُّ صَيْدٍ وَلَوْ طَيْرًا فِيهِ حُكْمٌ ) ، وَالْحُكْمُ ( أَكْثَرُهُ بَدَنَةٌ ) أَيْ بَعِيرٌ ( وَأَقَلُّهُ مِسْكِينٌ ) ، فَالْفِيلُ يُحْكَمُ لَهُ بِبَدَنَةٍ لَا غَيْرُ ، لَكِنْ مِنْ الْهِجَانِ الْعِظَامِ الَّتِي لَهَا سَنَمَانِ الْبِيضِ الْخُرَاسَانِيَّةِ ، وَقِيلَ: لَا نَظِيرَ لِلْفِيلِ وَإِنَّمَا يَصْدُقُ مِثْلُ جُثْمَانِهِ قَاعِدًا مِنْ الطَّعَامِ ( فَمَنْ قَتَلَ حِمَارًا وَحْشِيًّا أَوْ نَعَامَةً أَوْ قَطَعَ دَوْحَةً ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَهِيَ الشَّجَرَةُ الْعَظِيمَةُ يَعْنِي مِنْ شَجَرِ الْحَرَمِ ( لَزِمَتْهُ بَدَنَةٌ ) ، وَالتَّفْرِيعُ مَنْظُورٌ فِيهِ إلَى الْمَجْمُوعِ ، وَإِلَّا فَلَيْسَتْ الدَّوْحَةُ صَيْدًا لَكِنَّهَا مَاثَلَتْ الصَّيْدَ الْعَظِيمَ ، وَالْمُرَادُ بِالْبَدَنَةِ الْبَعِيرُ جَمَلًا أَوْ نَاقَةً ، وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَجِدْهُ فَبَقَرَةٌ ، وَقِيلَ: تُجْزِي الْبَقَرَةُ وَلَوْ وَجَدَهُ ، وَقَدْ قَضَى ابْنُ الْمُسَيِّبِ فِي حِمَارِ وَحْشٍ وَثَوْرِ وَحْشٍ بِبَقَرَةٍ ، وَعَنْ عَلِيٍّ: مَنْ قَتَلَ ذَا قَرْنٍ كالتيتل وَالْأَرْوَى وَالْوَعْلِ فَبَقَرَةٌ ، ( وَفِي وَعْلٍ ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَبِفَتْحِ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ وَبِضَمِّ الْوَاوِ وَكَسْرِ الْعَيْنِ وَهَذَا نَادِرٌ ، ( وَأَرْوَى ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالصَّرْفِ وَهُوَ أُنْثَى الْوَعْلِ ، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَعْلَ يُطْلَقُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالْوَاحِدِ فَصَاعِدًا ، فَذَلِكَ عَطْفُ خَاصٍّ عَلَى عَامٍّ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْوَعْلُ مُطْلَقًا ، فَيَكُونُ عَطْفَ تَفْسِيرٍ ، وَقِيلَ: الْأُنْثَى أُرْوِيَّةٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَضَمِّهَا ، ( وَدُونَ دَوْحَةٍ ) أَيْ مَا دُونَ دَوْحَةٍ مِنْ الشَّجَرِ ، فَحَذَفَ الْمَوْصُولَ وَأَبْقَى صِلَتَهُ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ ، لِدَلِيلٍ مُطْلَقًا ، وَالْمُرَادُ الشَّجَرَةُ الْوُسْطَى ( بَقَرَةٌ ، وَالْوَلَدُ بِوَلَدٍ ) وَلَدُ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ أَوْ النَّعَامَةِ بِوَلَدِ النَّاقَةِ ، وَوَلَدُ الْوَعْلِ وَالْأَرْوَى بِوَلَدِ بَقَرَةٍ ، ( وَفِي غَزَالٍ شَاةٌ ) ، وَقِيلَ: مُسِنَّةٌ .
( وَالْوَلَدُ بِوَلَدٍ ) وَقَضَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْغَزَالِ بِالْأُنْثَى مِنْ الْمَعْزِ ،