( أَوْ يَذْبَحُ بِمَكَّةَ شَاةً ) ، وَأَمَّا الصَّوْمُ وَالْإِطْعَامُ فَحَيْثُ شَاءَ ، وَقِيلَ: بِمَكَّةَ ، وَقِيلَ: الْإِطْعَامُ بِمَكَّةَ وَالصَّوْمُ حَيْثُ شَاءَ ، ( وَ ) الْمَذْكُورُ مِنْ صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ أَوْ إطْعَامِ سِتَّةِ مَسَاكِينَ أَوْ ذَبْحِ شَاةٍ ( هُوَ الْمَعْنِيُّ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ ، اسْمُ مَفْعُولٍ أَصْلُهُ الْمَعْنَوِيُّ بِوَزْنِ مَضْرُوبٍ ، قُلِبَتْ الْوَاوُ يَاءً وَأُدْغِمَتْ فِي الْيَاءِ وَالضَّمَّةُ كَسْرَةً ، ( بِقَوْلِهِ ) تَعَالَى: ( { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا } الْآيَةَ ) ، قِيلَ: { خَرَجَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ يُرِيدُ الْحَجَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَذَاهُ الْقَمْلُ فِي رَأْسِهِ ، فَأَمَرَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ ، قَالَ لَهُ: صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ مُدَّيْنِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ ، أَوْ اُنْسُكْ بِشَاةٍ ، أَيَّمَا فَعَلْتَ أَجْزَاك } ، قِيلَ: نَزَلَ فِيهِ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا } إلَخْ ، وَقِيلَ قَالَ لَهُ: صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ تَصَدَّقْ بِفَرْقٍ عَلَى ثَلَاثَةِ مَسَاكِينَ ، أَوْ اُنْسُكْ بِشَاةٍ ، وَقِيلَ قَالَ لَهُ: هَلْ تَجِدُ نَسِيكَةً ، قَالَ: لَا وَهِيَ شَاةٌ ، فَقَالَ: صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ أَوْ أَطْعِمْ ثَلَاثَةَ أَصْوُعٍ لِسِتَّةِ مَسَاكِينَ ، وَقِيلَ: قَالَ لَهُ: احْلِقْ وَافْدِ ، فَحَلَقَ وَنَحَرَ بَقَرَةً ، فَنَزَلَتْ الْآيَةُ .
وَفِي التَّاجِ: الصَّوْمُ حَيْثُ شَاءَ ، وَالذَّبْحُ وَالْإِطْعَامُ قِيلَ: بِمَكَّةَ وَقِيلَ: حَيْثُ شَاءَ ؛ ( قَالَ ) أَبُو سَعِيدٍ: إنْ أَرَادَ الْمُحْرِمُ أَنْ يَنْزِلَ مِنْ مَحْمَلٍ قَائِمٍ فَتَعَلَّقَ بِهِ لِيَنْزِلَ فَجُرِحَتْ يَدَاهُ فَهَذَا خَطَأٌ ، وَفِي الدَّمِ عَلَيْهِ قَوْلَانِ ، وَإِنْ تَعَمَّدَ لَزِمَهُ الدَّمُ ، وَإِنْ أَدْمَى إنْسَانٌ خَطَأً فَالْأَرْشُ لَا الدَّمُ ، وَإِنْ حَطَبَ أَوْ كَسَرَ شَيْئًا أَوْ وَطِئَ شَوْكًا أَوْ خَشَبَةً أَوْ سَدَعَهُ شَيْءٌ فَخَرَجَ مِنْهُ دَمٌ ، وَإِنْ مِنْ مَوَاضِعَ خَطَأٍ لَا بِإِرَادَةٍ فَدَمٌ وَاحِدٌ ،