فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 17437

مُسَبَّبٍ إلَى السَّبَبِ ، وَالضَّلَالُ الْكَوْنُ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ ( وَشُبَهِ ) بِضَمِّ الشِّينِ وَفَتْحِ الْبَاءِ جَمْعُ شُبْهَةٍ ( الزَّيْغِ ) بِفَتْحِ الزَّايِ أَيْ الْمَيْلِ عَنْ الْحَقِّ ، وَالْإِضَافَةُ لِلْمُلَابَسَةِ مِنْ إضَافَةِ الْمُسَبَّبِ إلَى السَّبَبِ ، فَإِنَّ الزَّيْغَ بِمَعْنَى عَدَمِ الْحُصُولِ فِي الْعِلْمِ عَلَى سَبَبٍ لِشُبْهَةٍ يَدَّعِيهَا حُجَّةً ، ( يُهْتَدَى ) يُلْتَجَأُ نَائِبُ يُقْتَدَى بِهِ ، وَنَائِبُ يُهْتَدَى إلَيْهِ .

وَقُدِّمَ النَّائِبُ لِأَنَّهُ يَجُوزُ تَقْدِيمُهُ إذَا كَانَ جَارًّا وَمَجْرُورًا ، أَوْ ظَرْفًا غَيْرَ مُتَصَرِّفٍ عِنْدَ مُجِيزِ نِيَابَةِ غَيْرِ الْمُتَصَرِّفِ ، أَوْ مُتَصَرِّفًا بَاقِيًا عَلَى نَصْبِهِ عِنْدَ مُجِيزِ بَقَائِهِ ، وَذَلِكَ الْجَوَازُ أَعْنِي جَوَازَ تَقْدِيمِ نَائِبِ الَّذِي هُوَ جَارٌّ وَمَجْرُورٌ أَوْ ظَرْفٌ عَلَى الْحَدِّ الْمَذْكُورِ هُوَ الصَّحِيحُ لِعَدَمِ اللَّبْسِ ، وَلِلتَّوَسُّعِ فِيهِمَا ، وَلِشَبَهِهِ بِالْفَضْلَةِ ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ هُوَ الْمَشْهُورُ ، كَمَا حُذِفَ الْفَاعِلُ لَمَّا كَانَ فِي صُورَةِ غَيْرِ الْفَاعِلِ فِي قَوْله تَعَالَى { أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ } الْأَصْلُ أَبْصِرْ بِهِ ؛ ( وَسَهْمًا ) أَيْ وَاحِدَ النَّبْلِ ( صَائِبًا ) لَا يُخْطِئُ مَا رُمِيَ بِهِ ( أُعِدَّ ) هُيِّئَ ( لِدَفْعِ مَكَايِدِ ) جَمْعُ مَكِيدَةٍ وَهِيَ الْمَكْرُ وَالْخُبْثُ أَوْ الْحِيلَةُ أَوْ الْحَرْبُ ، وَالْمَكِيدَةُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِالْيَاءِ لَا بِالْهَمْزَةِ لِأَصَالَةِ الْمُدَّةِ ، وَهَمْزُ الْأَصِيلِ لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ ( أَهْلِ الظُّلْمِ وَالْعُدْوَانِ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا أَيْ الْعَدَاوَةُ ، أَوْ مُرَادِفٌ لِلظُّلْمِ ، وَالْمُرَادُ بِهِمْ النَّاسُ الظَّلَمَةُ ، فَإِنَّ شَيْخَهُ نَافِعٌ لِدُنْيَا وَأُخْرَى ، أَوْ الشَّيْطَانُ وَالنَّفْسُ وَتَوَابِعُهُمَا ( وَكَنْزًا ) أَيْ مَالًا مَدْفُونًا ، وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ كَمِثْلِهِ مِمَّا مَرَّ أَوْ يَأْتِي مِمَّا لَمْ أُنَبِّهْ عَلَيْهِ خَشْيَةَ الْمَلَلِ ، ( مُدَّخَرًا ) مُؤَخَّرًا لِوَقْتِ الْحَاجَةِ كَمَا قَالَ ، ( لِنَوَائِبِ ) جَمْعُ نَائِبَةٍ أَيْ مُصِيبَةٍ نَازِلَةٍ ، ( الدَّهْرِ ) الزَّمَانُ ، وَالْإِضَافَةُ إضَافَةُ حَالِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت