وَجَازَ اسْتِظْلَالٌ بِعَرِيشٍ وَخَيْمَةٍ وَقُبَّةٍ وَمِظَلَّةٍ وَثَوْبٍ عَلَى كَعَصَا وَلْيَحْذَرْ مَسًّا وَلَزِمَ بِهِ دَمٌ .
الشَّرْحُ ( وَجَازَ اسْتِظْلَالٌ بِعَرِيشٍ ) بَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ أَوْ غَيْرِهِ ، وَمَا يُجْعَلُ لِلْعِنَبِ يَعْلُوهُ وَيُفْرَشُ عَلَيْهِ ، ( وَخَيْمَةٍ وَقُبَّةٍ ) مِنْ بِنَاءٍ أَوْ جِلْدٍ أَوْ غَيْرِهِمَا ، ( وَمِظَلَّةٍ ) بِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الظَّاءِ أَيْ آلَةِ الظِّلِّ مِنْ أَيِّ نَوْعٍ كَانَتْ وَعَلَى أَيِّ هَيْئَةٍ كَانَتْ ، ( وَثَوْبٍ عَلَى كَ عَصَا ) أَوْ شَجَرَةٍ ، ( وَلْيَحْذَرْ ) فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ( مَسًّا ) لِرَأْسِهِ أَوْ وَجْهِهِ ، ( وَلَزِمَ بِهِ ) بِالْمَسِّ عَمْدًا ( دَمٌ ) ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ الِاسْتِظْلَالُ بِالثَّوْبِ عَلَى عَصَا وَلَا بِالْمِظَلَّةِ ، وَلَا يَجُوزُ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى دَابَّةٍ ، وَقَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ: يُكْرَهُ لِمَنْ عَلَى دَابَّةٍ ، وَمَنْ مَنَعَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ أَلْزَمَ الْفِدْيَةَ فَاعِلَهُ ، وَلَا بَأْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يُلْقِيَ عَلَى نَفْسِهِ مَا شَاءَ مِنْ الثِّيَابِ وَالْمُسُوحِ وَالْقَطَائِفِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُغَطِّيَ رَأْسَهُ ، وَقَيَّدَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الِارْتِدَاءَ بِالْقَمِيصِ بِعَدَمِ وُجُودِ الرِّدَاءِ ، وَلَا بَأْسَ فِي تَوَسُّدِ الْوِسَادَةِ ، وَيَجُوزُ الِاسْتِظْلَالُ بِظِلِّ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ ، وَأَجَازَ قَوْمُنَا أَنْ يَجْعَلَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ أَوْ وَجْهِهِ لِلْحَرِّ ، وَأُجِيزَ الْحَمْلُ عَلَى الرَّأْسِ ، وَقَالَ بَعْضٌ: لَا يَسْتَظِلُّ بِالْمَحْمَلِ وَلَا بَأْسَ عِنْدَنَا بِاسْتِظْلَالِهِ بِدَاخِلِ الْبَيْتِ وَالْفُسْطَاطِ وَالْخِبَاءِ وَالْقُبَّةِ .