فهرس الكتاب

الصفحة 2804 من 17437

( وَصَحَّ الْبِنَاءُ فِيهِ مَعَهُمَا عِنْدَ بَعْضٍ ) ، وَهَذَا يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ: وَلَا يَضُرُّ إلَخْ ، وَإِنْ أَعَادَهُ لِيَبْنِيَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ: عِنْدَ بَعْضٍ ، فَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَقِيلَ: لَا يَبْنِي ؛ وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْجُمْهُورَ أَوْ بَعْضًا يَقُولُ: يَنْهَدِمُ بِالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا يَنْهَدِمُ بِهِمَا إلَّا إنْ أَفْطَرَتَا بَعْدَ ذَهَابِ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ ، أَوْ أَكَلَتَا فِي يَوْمِ ذَهَابِهِمَا فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ صَوْمِ بَقِيَّةِ ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي الْقَضَاءِ وَتُعِيدَانِهِ ، وَقِيلَ: لَا يَضُرُّ الْإِفْطَارُ الْقَضَاءَ ، نَعَمْ إنْ أَخَّرَتَا الشُّرُوعَ فِي الْقَضَاءِ عَنْ أَوَّلِ طُهْرِهِمَا وَقَدْ عَلِمَتَا أَنَّهُ إنْ لَمْ تَشْرَعَا فِيهِ مَعَ أَوَّلِ طُهْرِهِمَا لَمْ يُتِمَّ إلَّا وَقَدْ جَاءَ حَيْضٌ ، أَوْ أَخَّرَتْهُ حَتَّى لَا تُدْرِكُ مَا لَزِمَهَا إلَّا وَقَدْ نَفِسَتْ ، أَوْ أَخَّرَ الْقَضَاءَ حَتَّى لَا يُتِمَّهُ إلَّا وَقَدْ جَاءَ الْعِيدُ أَوْ رَمَضَانُ ، فَفِي ذَلِكَ قَوْلَانِ: هَلْ يَفْسُدُ مَا قَضَاهُ أَمْ لَا ؟ وَمَنْ غَفَلَ عَنْ حُضُورِ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ قَضَاءَهُ فَلَا فَسَادَ ، وَلَكَ حَمْلُ كَلَامِهِ فِي الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ عَلَى هَذَا ، وَكَذَا غَيْرُهُمَا مِنْ الْفَصْلِ بِالْعِيدِ أَوْ رَمَضَانَ ، فَيُزَادُ عِنْدَ بَعْضٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ ، وَمُقَابِلُهُ عَدَمُ الصِّحَّةِ بِقَيْدِ التَّأْخِيرِ حَتَّى لَا تُدْرِكَ الْقَضَاءَ تَامًّا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِالْبِنَاءِ فِيهِمَا الصَّوْمَ فِي طُهْرٍ تَخَلَّلَ حَيْضًا أَوْ نِفَاسًا فَتَعْتَدَّ بِهِ فَتَبْنِيهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَتَبْنِي عَلَيْهِ مَا تَأَخَّرَ ، فَفِيهِ قَوْلٌ: إنَّهُمَا تُعِيدَانِ مَا صَامَتَا فِي طُهْرٍ تَخَلَّلَهُ حَيْضٌ أَوْ نِفَاسٌ ، وَفِي الْقَوَاعِدِ": أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ تَبْنِي ، وَيَبْنِي الْمَرِيضُ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ: لَا يَبْنِي ."

وَإِنْ أَكَلَ الْمُسَافِرُ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي الْقَضَاءِ فِي الْحَضَرِ انْهَدَمَ ، وَقَالَ الْحَسَنُ: يَبْنِي ، ا هـ وَكَذَا الْمَرِيضُ وَنَحْوُهُ ، وَفِي نُسْخَةٍ لِلْمُصَنَّفِ مَعَهَا بِلَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت