وَمَنْ تَعَمَّدَ دَفْعَهَا لِمَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ ثُمَّ تَابَ لَمْ يُدْرِكْ رَدَّهَا فِي الْحُكْمِ إلَّا مِنْ عَبْدٍ وَمُشْرِكٍ .
الشَّرْحُ ( وَمَنْ تَعَمَّدَ دَفْعَهَا لِمَنْ لَا تَحِلُّ لَهُ ) كَذِي كَبِيرَةٍ وَغَنِيٍّ ، وَمَنْ لَزِمَتْهُ مُؤْنَتُهُ ( ثُمَّ تَابَ لَمْ يُدْرِكْ رَدَّهَا فِي الْحُكْمِ ) وَيُدْرِكُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَعَلَيْهِ إعَادَتُهَا ؛ وَأَجَازَ بَعْضٌ أَنْ يَتْرُكَهَا مَعَ ذِي كَبِيرَةٍ وَيُرَدُّ نَوَاهُ إلَى جَوَازِ إعْطَائِهَا لِذِي كَبِيرَةٍ مَا بَقِيَتْ عَيْنُهَا ، وَقِيلَ: وَلَوْ تَلِفَتْ وَالْعَمَلُ بِمَا ذَكَرْنَا أَوَّلًا ( إلَّا مِنْ عَبْدٍ وَمُشْرِكٍ ) وَغَنِيٍّ ، اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ غَنِيٌّ وَأَنَّهُ لَا تَحِلُّ لَهُ فَإِنَّهُ يُدْرِكُ عَلَيْهِمَا رَدَّهَا فِي الْحُكْمِ ، وَبَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ ، لِأَنَّهُمَا لَا تَحِلُّ لَهُمَا الزَّكَاةُ بِحَالٍ ، بِخِلَافِ صَاحِبِ الْكَبِيرَةِ فَإِنَّهُ اُخْتُلِفَ فِيهِ ، وَبِخِلَافِ مَنْ لَزِمَتْ مُؤْنَتُهُ فَإِنَّهُ قِيلَ: يُعْطِيهِ مَا لَمْ يُطَالِبْهُ بِالْمَؤُونَةِ ، وَأَيْضًا يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَهُ إيَّاهَا وَلَوْ كَانَ يُنْفِقُهُ إذَا احْتَاجَ إلَيْهَا فِي غَيْرِ النَّفَقَةِ كَدَيْنٍ وَمَسْكَنٍ ، وَبِخِلَافِ الْغَنِيِّ فَقَدْ تَحِلُّ لَهُ إذَا انْقَطَعَ عَنْ مَالِهِ ، وَإِذَا تَحَمَّلَ دَيْنًا لِلصُّلْحِ بَيْنَ النَّاسِ ، أَوْ قَامَ بِمَا عَلَى قَوْمٍ لِلصُّلْحِ كَدِيَةٍ ، وَإِذَا كَانَ عَامِلًا ، وَقِيلَ: يَجُوزُ وَفِي الدِّيوَانِ": أَنَّهُ يُدْرِكُ الرَّدَّ أَيْضًا عَلَى الْغَنِيِّ فِي الْحُكْمِ ا هـ وَإِذَا رَدَّهَا مِنْ هَؤُلَاءِ أَعْطَاهَا فِي سَبِيلِهَا ، وَفِي الْقَوَاعِدِ": إنْ أَخَذَهَا مُسْتَتِرٌ بِالْإِسْلَامِ أَوْ بِالْحُرِّيَّةِ أَوْ بِالْفَقْرِ وَتَابَ رَدَّهَا لِصَاحِبِهَا أَوْ أَنْفَقَهَا فِي الْفُقَرَاءِ ، ا هـ وَإِنْ أَعْطَاهَا لِمُشْرِكٍ أَوْ عَبْدٍ أَوْ غَنِيٍّ وَانْتَقَلُوا لِحَالٍ تَجُوزُ لَهُمْ فِيهِ فَلَا تُجْزِيهِ ، وَقِيلَ: يَقْضِيهَا لَهُمْ .