فهرس الكتاب

الصفحة 2595 من 17437

الْوِلَايَةَ ، ( وَمِنْ ثَمَّ ) : أَيْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا يَأْخُذُهَا إذَا رُدَّتْ ( جُوِّزَ لِآخِذِهَا كَمَا لَا يَحِلُّ لَهُ إنْفَاقُهَا ) نَائِبُ فَاعِلِ جُوِّزَ ( لِلْفُقَرَاءِ ، وَلَا يَرُدُّهَا لِلدَّافِعِ لَهُ ) لِأَنَّهُ لَا يَأْخُذُهَا ، فَالتَّجْوِيزُ فِي مُقَابَلَةِ الْمَنْعِ فَهُوَ صَادِقٌ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ وَبِالْوُجُوبِ ، وَالْمُرَادُ الْوُجُوبُ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهَا عَلَى ذَلِكَ الْقَوْلِ لَا يَأْخُذُهَا إذَا رُدَّتْ ، وَصَاحِبُ الْكَبِيرَةِ الَّذِي أَخَذَهَا لَا تَحِلُّ ( كَمَا ) يُنْفِقُهَا لِلْفُقَرَاءِ ، ( إنْ ) رَدَّهَا لِصَاحِبِهَا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: يَرُدُّهَا ، وَ ( أَبَى مَنْ أَخَذَهَا مِنْهُ أَوْ لَمْ يُعْلِمْهُ ) أَوْ أَيِسَ مِنْهُ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَرُدَّهَا إلَيْهِ وَمُخْتَارُ الدِّيوَانِ": أَنَّ مَنْ أَخَذَهَا وَمَعَهُ كَبِيرَةٌ يَرُدُّهَا لِصَاحِبِهَا وَيَأْخُذُهَا صَاحِبُهَا ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُنْفِقْهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ ، وَمَا تَقَدَّمَ مِنْ الْإِنْفَاقِ عَلَى الْفُقَرَاءِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يُنْفِقُهَا عَلَى أَنَّهَا الزَّكَاةُ عَنْ صَاحِبِهَا فِي مَنْ يَتَأَهَّلُ لِلزَّكَاةِ ، ( وَقِيلَ: يُنْفِقُهَا كَالِانْتِصَالِ ) أَيْ عَلَى أَنَّهَا مَالٌ لَزِمَهُ ضَمَانُهُ لِرَبِّهِ فَيُعْطِيهَا لِلْفُقَرَاءِ مُطْلَقًا وَلَوْ لَمْ يَتَأَهَّلُوا لِلزَّكَاةِ ، كَمَا تَلْزَمُكَ تَبَاعَةٌ فَتُعْطِيهَا الْفُقَرَاءَ إنْ لَمْ تَعْلَمْ صَاحِبَهَا ، وَثَوَابُ الِانْتِصَالِ لِصَاحِبِهَا الْأَوَّلِ ، وَلَهُ أَيْضًا ثَوَابُ الزَّكَاةِ ( إنْ لَمْ يَعْرِفْهُ ، وَقِيلَ: إنْ تَابَ ) بَعْدَمَا أَخَذَهَا وَفِيهِ كَبِيرَةٌ ( لَمْ يَلْزَمْهُ رَدُّهَا ) ، وَنَسَبَ هَذَا الْقَوْلَ فِي الدِّيوَانِ"لِأَبِي خَزَرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفِي الْمِصْبَاحِ"لِلْمُصَنِّفِ: مَنْ أَخَذَهَا كَمَا لَا تَحِلُّ رَدَّهَا لِصَاحِبِهَا ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ جَعَلَهَا فِي الْفُقَرَاءِ ، وَقِيلَ فِي الِانْتِصَالِ: وَإِذَا رَدَّهَا لِصَاحِبِهَا فَأَبَى مَنْ قَبَضَهَا فَقِيلَ: يَأْخُذُهَا مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَيَجْعَلُهَا فِي سَبِيلِهَا ."

وَقِيلَ: يَتْرُكُهَا فِي مَوْضِعِهَا إنْ قَامَتْ ، وَإِلَّا فَلْيَجْعَلْهَا فِي الْفُقَرَاءِ ، وَإِذَا رَدَّهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت