تَامَّةً ( وَ ) يُعْطِيَ ( النِّصْفِ الْبَاقِي أَيْضًا ) ، وَلَكَ جَرُّ النِّصْفِ عَطْفًا عَلَى الْفَائِدَةِ ، أَيْ أَدَّى عَلَى النِّصْفِ ، أَيْ أَعْطَى قِيمَتَهُ عَيْنًا أَوْ غَيْرَ عَيْنٍ ، وَلَكَ نَصْبُهُ بِأَدَّى مَحْذُوفًا ، ( وَقِيلَ: تُقَسَّمُ الْفَائِدَةُ عَلَى مَا أَعْطَى وَعَلَى الْبَاقِي ) ، وَفَسَّرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ( وَيَحُطُّ ) إلَخْ ، فَالْأَوْلَى الْفَاءُ ( مِنْهَا بِقَدْرِ مَا نَابَ مَا أَعْطَى إنْ كَانَ ) مَا أَعْطَى ( نِصْفًا ) كَمَا مَثَّلَ بِهِ ، ( فَ ) لْيَحُطَّ ( نِصْفًا ) مِنْ الْفَائِدَةِ أَوْ ثُلُثًا فَثُلُثًا ( وَهَكَذَا ؛ ثُمَّ يُعْطِي ) عَطَفَ عَلَى يَحُطُّ فِي قَوْلِهِ: وَيَحُطُّ ، ( الْبَاقِيَ عَلَيْهِ ) : أَيْ نِصْفَ الشَّاةِ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهِ إنْ أَعْطَى نِصْفًا ، وَالثُّلُثَ إنْ أَعْطَى ثُلُثًا وَهَكَذَا ، فَمُرَادُهُ بِالْبَاقِي مَا يَصْدُقُ عَلَى ذَلِكَ ، ( وَمَنَابَهُ ) أَيْ مَنَابَ الْبَاقِي ( مِنْ الْفَائِدَةِ ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ فِيهَا ) : أَيْ فِي الْفَائِدَةِ ( شَيْءٌ بَعْدَ مَا أَعْطَى بَعْضًا ) مِنْ زَكَاةِ مَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ الْفَائِدَةُ ، وَعَلَيْهِ أَنْ يُعْطِيَ الْبَعْضَ الْآخَرَ فَقَطْ ، وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ سَوَاءٌ فِيهَا مَا بَعْدَ الْوَقْتِ وَمَا فِي الْوَقْتِ .
( وَهَذَا ) يَعْنِي مَا ذَكَرَهُ فِي إعْطَاءِ بَعْضِ الزَّكَاةِ وَالِاسْتِفَادَةِ قَبْلَ إعْطَاءِ الْبَعْضِ الْآخَرِ ( هُوَ الْمَوْعُودُ بِهِ ) قُبَيْلَ قَوْلِهِ: فَصْلُ نَدْبِ تَوْقِيتِ شَهْرٍ مَعْلُومٍ ، إلَخْ ، إذَا قَالَ: وَمَنْ أَعْطَى بَعْضَ زَكَاتِهِ دُونَ بَعْضٍ ثُمَّ دَخَلَتْهُ فَائِدَةٌ كَمَا سَيَأْتِي إيضَاحُهُ إلَخْ .