فهرس الكتاب

الصفحة 2306 من 17437

( وَ ) اُخْتُلِفَ ( فِيمَا لَمْ يَكُنْ لِمُعَيَّنٍ ) مِنْ النَّاسِ ، ( كَمَالِ ) مَقْبَرَةٍ أَوْ ( مَسْجِدٍ ) سَوَاءٌ كَانَ لِجِدَارِهِ أَوْ سَقْفِهِ أَوْ أَرْضِهِ أَوْ لِمَصَابِيحِهِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ لِعُمَّارِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ يُنْتَفَعُ بِهِ غَيْرُ مُعَيَّنٍ ، ( أَوْ زَكَاةٍ ) لِعَامٍ أَوْ أَعْوَامٍ لَمْ يُؤَدِّهَا ، وَقِيلَ: لَا يَسْقُطُهَا ، ( أَوْ انْتِصَالٍ ) لِمَنْ ذُكِرَ مِنْ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ أَوْ نَحْوِهِ ، أَوْ لِمَنْ لَا يَعْرِفُهُ ، ( أَوْ خُمْسٍ ) لَزِمَهُ مِنْ غَنِيمَةٍ أَوْ مِنْ كَنْزٍ ، ( أَوْ مَا هُوَ لِمَسَاكِينَ ) وَأَبْنَاءِ السَّبِيلِ ، أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمَوْقُوفَاتِ عَلَى نَوْعٍ ، وَدَخَلَ فِي قَوْلِهِ: أَوْ مَا هُوَ لِمَسَاكِينَ دِينَارُ الْفِرَاشِ وَمَا قُصَّ مِنْ شَعْرٍ لَا يَحِلُّ قَصُّهُ ، كَلِحْيَةٍ وَشَعْرِ وَرَأْسِ امْرَأَةٍ ، ( وَلَازِمٍ ) لَهُ إنْفَاذُهُ ( مِنْ وَصِيَّةِ مَيِّتٍ ) لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ ، كَوَصِيَّةٍ لِمَسْجِدٍ أَوْ مَقْبَرَةٍ أَوْ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ لِنَوْعِ كَذَا وَالْكَفَّارَاتِ ، لِأَنَّ مَنْ لَهُ ذَلِكَ مِنْ أَفْرَادِ النَّاسِ غَيْرُ مُعَيَّنٍ ، وَذَلِكَ إذَا أَكَلَ الْوَصِيَّةَ أَوْ أَتْلَفَهَا أَوْ أَنْفَذَهَا فِي غَيْرِ أَهْلِهَا فَتَرَتَّبَتْ عَلَيْهِ فِي ذِمَّتِهِ ، ( فَهَلْ يَحُطُّهُ مِنْ لَزِمَهُ وَيُزَكِّي عَلَى الْبَاقِي أَوْ لَا ؟ خِلَافٌ ) : أَيْ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ ذَلِكَ دَيْنٌ عَلَيْهِ يَجِبُ قَضَاؤُهُ وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { دَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ } وَوَجْهُ الثَّانِي أَنَّهُ إذَا حَطَّهُ لَمْ يُزَكِّهِ غَيْرُهُ فَيَبْقَى بِلَا زَكَاةٍ بِخِلَافِ دَيْنِ إنْسَانٍ مُعَيَّنٍ فَإِنَّهُ إذَا كَانَ لَهُ إسْقَاطُهُ لَزِمَ صَاحِبَهُ زَكَاتُهُ .

وَيَرُدُّهُ أَنَّهُ لَا ضَيْرَ بِبَقَاءِ مَالٍ بِلَا زَكَاةٍ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ مَضْمُونٌ لِلْغَيْرِ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لِمَنْ فِي يَدِهِ ، وَمَنْ يُنْسَبُ إلَيْهِ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِهِ ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يُقَالَ: كَيْفَ يَبْقَى بِلَا زَكَاةٍ ؟ وَلَا مَانِعَ مِنْ جَعْلِ خِلَافٍ مُبْتَدَأً خَبَرُهُ هُوَ قَوْلُهُ: وَفِيمَا لَمْ يَكُنْ ، فَيَكُونُ فِيهِ تَقْدِيمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت