وَلَوْ أَعْطَى دَابَّةً أَوْ عَبْدًا يَعْمَلُ ، ( وَكَذَا رَجُلَانِ اشْتَرَكَا حَرْثًا أَنْصَافًا ) حَرْثًا مَفْعُولُ اشْتَرَكَا مُقَيَّدٌ بِفِي ، وَأَنْصَافًا مَفْعُولٌ لِمَحْذُوفٍ أَيْ جَعَلَاهُ أَنْصَافًا ، أَوْ مَنْصُوبٌ عَلَى حَذْفِ الْبَاءِ أَوْ ضُمِّنَ اشْتَرَكَا مَعْنَى جَعَلَا فَلَهُ مَفْعُولَانِ ، وَأَنْصَافًا جَمْعٌ بِمَعْنَى التَّثْنِيَةِ ، ( وَجَعَلَا الْبَذْرَ أَثْلَاثًا ) أَحَدُهُمَا يُعْطِي ثُلُثَ الْبَذْرِ وَالْآخَرُ ثُلُثَيْهِ ، ( سَوَاءٌ جَعَلَا الْأَرْضَ أَنْصَافًا ) بِأَنْ كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا نِصْفَ الْأَرْضِ لَهُ ، ( أَوْ أَثْلَاثًا ) أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ، أَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا ، ( فَقِيلَ: يَقْسِمَانِ ) الزَّرْعَ نِصْفَيْنِ ( وَيُعَشِّرَانِ ) أَيْ يُخْرِجَانِ الْعُشْرَ ، وَكَذَا يُخْرِجَانِ نِصْفَهُ إنْ لَزِمَ نِصْفُ الْعُشْرِ ( عَلَى مَا اتَّفَقَا ) مِنْ أَنَّ الزَّرْعَ قِسْمَانِ ، فَالْعُشْرُ قِسْمَانِ ، وَإِنْ اشْتَرَكَا الْحَرْثُ أَثْلَاثًا فَالْعُشْرُ أَثْلَاثٌ وَهَكَذَا ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانُوا ثَلَاثَةً أَوْ أَكْثَرَ تَكُونُ الزَّكَاةُ عَلَى مَا اتَّفَقَا فِي الْحَرْثِ ، ( وَقِيلَ: عَلَى الْأَمْوَالِ ) الَّتِي هِيَ الْبُذُورُ ، فَمَنْ أَعْطَى ثُلُثَيْ الْبَذْرِ فَعَلَيْهِ ثُلُثَا الزَّكَاةِ كُلِّهَا فِي مَالِهِ وَحْدَهُ ، وَمَنْ أَعْطَى ثُلُثَهُ فَعَلَيْهِ ثُلُثُهَا كُلُّهَا فِي مَالٍ وَهَكَذَا ، وَلَا أُجْرَةَ لَنَقْصِ أَرْضِهِ إنْ حَرَثَهُ فِي أَرْضِهِ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي نَقَصَهَا بِحَرْثِهِ ، وَأَمَّا إنْ حَرَثَهُ فِي أَرْضِ صَاحِبِ الزَّرْعِ فَلَا نَقَصَ لِصَاحِبِهِ لِأَنَّهُ قَدْ أَخَذَ الْحَرْثَ كُلَّهُ فِي هَذَا الْقَوْلِ الْأَوَّلِ ( فَدَلَّ قَوْلُهُمْ ) أَيْ قَوْلُ أَصْحَابِ الْأَوَّلِ وَأَصْحَابِ الثَّانِي عَلَى ( أَنَّ الزَّكَاةَ حَقٌّ لِلزَّرْعِ لَا الْأَرْضِ ) ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: حَقُّ الْأَرْضِ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ .