فهرس الكتاب

الصفحة 2167 من 17437

( وَمَنْ اشْتَرَكَ زَرْعًا أَوْ غَلَّةً مَعَ رِجَالٍ ) وَالْمُرَادُ بِهِمْ مَا يَعُمُّ الِاثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ ، ( وَلَمْ يَبْلُغْ ) ذَلِكَ الْمُشْتَرَكُ ( مَعَ كُلٍّ ) مِنْ الرِّجَالِ أَيْ لَمْ يَبْلُغْ سَهْمُهُ مَعَ سِهَامِهِمْ ، فَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ مُضَافٍ ، وَالْكُلُّ هُنَا لِعُمُومِ السَّلْبِ وَلَوْ تَقَدَّمَهُ النَّفْيُ ، ( قَدْرًا تَجِبُ فِيهِ ) الزَّكَاةُ ( ضَمَّ أَنْصِبَاءَهُ ) جَمْعُ نَصِيبٍ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ ، لِأَنَّ نَصِيبًا وَلَوْ كَانَ بِوَزْنِ فَعَيْلٍ ، لَكِنَّهُ لَيْسَ مُعْتَلَّ اللَّامِ وَلَا مُضَعَّفًا ، يَجْمَعُ مَا لَهُ مِنْ شَرِكَةِ زَيْدٍ وَمَالَهُ مِنْ شَرِكَةِ بَكْرٍ وَمَالَهُ مِنْ شَرِكَةِ خَالِدٍ ( فَإِنْ بَلَغَ ) فِيهِ النِّصَابَ ( زَكَّى ) كُلَّ نَصِيبٍ لَهُ بِمَا لَزِمَهُ مِنْ عُشْرٍ أَوْ نِصْفِهِ ، ( وَإِنْ اسْتَتَمَّ مَعَ بَعْضٍ أَدَّى مَعَهُ وَلَا تَلْزَمُهُ فِيمَا لَمْ تَتِمَّ فِيهِ مَعَهُمْ ، إلَّا أَنْ لَزِمَتْ فِي مَجْمُوعِ أَنْصِبَائِهِ ) نَصِيبُهُ الَّذِي لَزِمَتْ فِيهِ مَعَ شَرِيكِهِ وَبَاقِي أَنْصِبَائِهِ ، فَحِينَئِذٍ يُخْرِجُ الزَّكَاةَ عَنْ بَاقِي أَنْصِبَائِهِ أَيْضًا بِقَدْرِهَا ، وَقِيلَ: إذَا لَزِمَتْ الرَّجُلَ الزَّكَاةُ مَعَ شَرِيكٍ لَزِمَتْهُ فِي جَمِيعِ أَنْصِبَائِهِ وَلَوْ لَمْ تُتِمَّ فِيهَا بِالضَّمِّ ، وَالصَّحِيحُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَقِيلَ: إذَا لَمْ تَكُنْ الْأَرْضُ لِوَاحِدٍ مِنْ الْحُرَّاثِ وَلَا لَهُمْ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِمْ وَلَوْ تَمَّ النِّصَابُ بَيْنَهُمْ ، وَلَا يَسْتَتِمُّونَ بِحِصَصِهِمْ هَذِهِ مَا لَهُمْ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى ، وَتَلْزَمُ مَنْ تَمَّ النِّصَابُ فِي حِصَّتِهِ وَمَنْ أَقْعَدَ أَرْضًا لِرَجُلَيْنِ فَزَرْعَ كُلٌّ مِنْهُمَا لِنَفْسِهِ قِطْعَةً فَلَا تَلْزَمُهُ إلَّا إنْ أَتَمَّ كُلَّ النِّصَابِ ، أَوْ أَحَدَهُمَا ، وَتَلْزَمُ رَبَّهَا فِيمَا يَقَعُ لَهُ لِحَمْلِ بَعْضِ مَالِهِ عَلَى بَعْضٍ إنْ بَلَغَتْ فِيهِ ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ أَصَابَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ مَا تَجِبُ فِيهِ ، أَوْ أَحَدَ الْمُزَارِعِينَ فَتَلْزَمُهُ فِي حِصَّتِهِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت