اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا سَلَفًا وَفَرَطًا ) سَابِقًا يُهَيِّئُ لَنَا الْخَيْرَ ( وَأَجْرًا ) أَيْ سَبَبَ أَجْرٍ لِصَلَاتِنَا عَلَيْهِ وَدُعَائِنَا ( وَلَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ ) ، وَقَالَ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ بَعْدَ قَوْلِهِ: أَجْرًا وَذُخْرًا عِنْدَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ا هـ .
( ثُمَّ يُكَبِّرُ فَيُسَلِّمُ ) وَإِنْ قُلْتَ: مِنْ أَيْنَ تُثْبِتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فِي صَلَاةِ الْمَيِّتِ ؟ قُلْتُ: مِنْ كَوْنِهَا صَلَاةً ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا صَلَاةَ إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ } ، وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا تُجْزِي صَلَاةٌ لَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ } ، وَمَنْ رِوَايَةٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ( أَنَّهُ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ وَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ ، وَقَالَ: فَعَلْتُهُ لِتَعْلَمُوا أَنَّهُ سُنَّةٌ ) فَصَرَّحَ بِأَنَّهَا سُنَّةٌ أَيْ وَاجِبَةٌ فِي صَلَاةِ الْمَيِّتِ ، وَقَوْلُ الصَّحَابِيِّ إنَّ كَذَا سُنَّةٌ مِثْلُ الْحَدِيثِ الَّذِي يَرْفَعُهُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنْ قُلْتَ: مِنْ أَيْنَ يُقْتَصَرُ عَلَى الْفَاتِحَةِ ؟ قُلْت: مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمِنْ الْإِسْرَارِ بِهَا ؛ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: تُقْرَأُ الْفَاتِحَةُ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى فَقَطْ .
( وَإِنْ ، كَانَ ) الطِّفْلُ ( لِغَيْرِهِ ) أَيْ لِغَيْرِ الْمُتَوَلَّى ( اسْتَغْفَرَ كَمَا مَرَّ ) لِنَفْسِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ، وَلَا يُجْزِي ذَلِكَ إلَّا بِالْعَرَبِيَّةِ ، وَأُجِيزَ غَيْرُ الْفَاتِحَةِ وَالْإِحْرَامُ بِغَيْرِهَا ، وَمَنْ تَوَلَّى الْأَطْفَالَ وَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ مُشْرِكِينَ أَوْ مُنَافِقِينَ أَوْ مَوْقُوفًا فِيهِمْ فَإِنَّهُ يَدْعُو لَهُمْ بِمَا يَدْعُو لِطِفْلِ الْمُتَوَلَّى ، وَيَقُولُ مَا يَقُولُ فِيهِ وَلَا يَدْعُو لِآبَائِهِمْ ، وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْ كَيْفَ يُصَلِّي كَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا وَلَوْ عَرَفَ الْفَاتِحَةَ ، ( وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مِنْ الْأَدْعِيَةِ ) مِثْلُ قَوْلِ بَعْضِهِمْ بَعْدَ التَّكْبِيرِ الثَّالِثِ عَلَى طِفْلِ