كَبَوْلٍ أَوْ خَمْرٍ ) غَيْرِ جَامِدَيْنِ لِنَحْوِ الْبَرَدِ ( أَوْ دَمٍ ) غَيْرِ جَامِدٍ وَإِنْ نُجِّسَ بِمَائِعٍ فَلَا يُمْكِنُ نَزْعُهُ فَلْيَغْرِفْ الْعَدَدَ فَقَطْ ، وَقِيلَ: لَا غَرْفَ إلَّا بِالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْخَمْرِ وَالدَّمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الطَّلَبَةِ ، وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ نَزْعُ ، النَّجَسِ لِكَثْرَةِ الْمَاءِ نُزِحَ الْعَدَدُ وَكَفَى ، وَإِذَا قَدَرَ عَلَيْهِ أُعِيدَ النَّزْحُ بَعْدَ نَزْعِهِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُسْتَعْمَلُ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَلَا يَنْزِعُ الدِّلَاءَ حَتَّى يُخْرِجَ النَّجَسَ ، وَإِنْ وَقَعَ إنْسَانٌ أَوْ حَيَوَانٌ فِي بِئْرٍ وَلَمْ يَمُتْ فِيهَا ، فَقِيلَ: يُغْرَفُ مِنْهَا إنْ أَصَابَ الْمَاءَ مَخْرَجُهُ ، وَقِيلَ لَا ، قِيلَ الْأَوَّلُ هُوَ الْقِيَاسُ ، وَالثَّانِي هُوَ الصَّحِيحُ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالصَّحَابَةَ لَمْ يَعْتَبِرُوا تَنَجُّسَ الْمَخْرَجِ ، وَكَذَا الْكَلَامُ فِي فَمِ مَا سُؤْرُهُ نَجِسٌ أَوْ مَكْرُوهٌ إذَا عُلِمَ أَنَّهُ مَسَّ الْمَاءَ .
( ثُمَّ يُغْرَفُ مِنْهَا أَرْبَعُونَ دَلْوًا لِلسُّنَّةِ ) لَا لِنَجَاسَةِ الْمَاءِ فَإِنَّ الْقُلَّتَيْنِ فَصَاعِدًا لَا يُنَجِّسُهُمَا إلَّا مَا غَيَّرَ الْمَاءَ ، ( وَقِيلَ خَمْسُونَ ) وَقِيلَ ثَلَاثُونَ ، وَقِيلَ عِشْرُونَ ، وَقِيلَ نَجِسَةٌ مَا لَمْ يُغْرَفْ ، وَالْقَوْلَانِ فِي مَاءِ الْغَرْفِ ، وَقِيلَ تُنْزَحُ خَمْسُونَ إنْ كَانَ يَزِيدُ مَاؤُهَا ، وَقِيلَ إنْ كَانَ لَا يَزِيدُ غُرِفَ كُلُّهُ ، وَالْحَقُّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ غَرْفُهُ كُلِّهِ إلَّا إنْ تَغَيَّرَ بِالْكُلِّيَّةِ ، وَقِيلَ لَا غَرْفَ إنْ غَزُرَ مَاؤُهَا ( بِ ) دَلْوٍ ( طَاهِرَةٍ اُعْتِيدَ ) الدَّلْوُ ( لَهَا ) أَيْ الْبِئْرِ ، وَالدَّلْوُ يُؤَنَّثُ وَيُذَكَّرُ كَمَا رَأَيْتَ ( غَالِبًا ) لَا بِنَجِسَةٍ وَ ( لَا بِأَكْبَرَ دِلَائِهَا عَلَى الرَّاجِحِ ) إذَا كَانَ لَهَا دَلْوَانِ أَوْ أَكْثَرُ ، وَقِيلَ بِأَكْبَرِهَا ، وَقِيلَ إنْ تَنَجَّسَتْ وَقْتَ الزَّجْرِ وَإِلَّا فَبِالصَّغِيرِ ، وَقِيلَ إنْ كَانَ لَهَا دِلَاءٌ فَأَوْسَطُ ، وَقِيلَ إنْ كَانَتْ زَاجِرَةً فَلَا يُغْرَفُ بِدَلْوِ الزَّجْرِ ، وَإِنْ نُزِحَتْ بِكَبِيرٍ عَلَى حِسَابِ الصَّغِيرِ حَيْثُ