( وَ ) حَكَمَ ( عَلَى بِئْرٍ تَجْرِي تَحْتَ الْأَرْضِ ) أَيْ يَخْرُجُ خُرُوجًا مَا ( بِالْجَارِيَةِ ) فَلَا تَفْسُدُ إلَّا بِتَغْيِيرٍ ، ( وَإِلَّا ) تَجْرِ تَحْتَ الْأَرْضِ ( فَ ) فِيهَا ( قَوْلَانِ ) النَّجَسُ وَإِنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ ، وَالطَّهَارَةُ إنْ لَمْ تَتَغَيَّرْ وَكَانَتْ قُلَّتَيْنِ ، وَالْجَرَيَانُ مِنْ فَمِهَا أَوْلَى مِنْهُ مِنْ تَحْتِهَا إذَا كَانَ ، ( وَإِنْ تَنَجَّسَتْ ) الْبِئْرُ لَا غَيْرَ أَيْ خَالَطَتْ نَجِسًا ، فَلَوْ وَقَعَتْ مَيْتَةٌ مَثَلًا فِي غَيْرِ الْبِئْرِ لَمْ يَنْجُسْ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَصْفٌ مِنْ أَوْصَافِهِ وَلَمْ يَلْزَمْ نَزْحُ مَاءِ السُّنَّةِ عَنْهُ كَمَا فِي الْقَوْلِ السَّدِيدِ فِي بَعْضِ مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ وَالتَّقْلِيدِ ، وَحَمَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ قَوْمِنَا الْجُبَّ وَالْبِرْكَةَ وَنَحْوَهَا فِي غَرْفِ مَاءَ السُّنَّةِ بَعْدَ النَّزْعِ .
( بِمُتَجَسِّدٍ ) أَيْ بِمَا لَهُ جَسَدٌ مُتَمَاسِكٌ لَا مَائِعٌ ( كَمَيْتَةِ ) حَيَوَانٍ ( بَرِّيٍّ ذِي نَفْسٍ ) أَيْ دَمٍ ( سَائِلَةٍ ) وَلَوْ قَمْلَةً إنْ تَيَقَّنَ وُصُولَهَا الْمَاءَ وَمَوْتَهَا ، وَقِيلَ: كُلُّ قَمْلٍ لِآدَمِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ طَاهِرٌ ، وَفِي الْعَظْمِ وَالصُّوفِ وَالْوَبَرِ وَالشَّعْرِ وَالْجِلْدِ وَالْقَرْنِ قَوْلَانِ ، ( أَوْ لَحْمِ خِنْزِيرٍ ) إذَا مَاتَ أَوْ قُطِعَ مِنْهُ وَهُوَ حَيٌّ ( وَلَوْ ذُبِحَ ) ، وَالْوَاضِحُ أَنَّ الْمَيْتَةَ تُغْنِي عَنْهُ ؛ لِأَنَّ الذَّبْحَ لَا يُطَهِّرُهُ وَلَكِنْ ذَكَرَهُ لِمَا قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّ الذَّبْحَ يَتَأَثَّرُ فِيهِ وَلِمُتَابَعَةِ الْقُرْآنِ ؛ إذْ ذُكِرَ فِيهِ مَعَ الْمَيْتَةِ وَلَمْ يَسْتَغْنِ عَنْهُ ، وَلَوْ كَانَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْقُرْآنِ وَغَيْرِهِ ظَاهِرًا ؛ لِأَنَّ ذِكْرَهُ فِيهِ لِنَعْلَمَ أَنَّهُ حَرَامٌ ( مُطْلَقًا ) وَلَوْ لَمْ يُذْكَرْ لَمْ نَعْلَمْ ، وَاخْتُلِفَ فِي الْمُضْطَرِّ إلَيْهِ ، هَلْ يَحِلُّ لَهُ بِلَا ذَكَاةٍ أَوْ لَا يَحِلُّ إلَّا بِهَا ؟ وَهَلْ هُوَ نَجِسٌ نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ فِي حَقِّهِ أَوْ لَا ؟ ( أَوْ بِجُزْئِهِ ) كَعَظْمٍ وَجِلْدٍ أَوْ بِدَمٍ جَامِدٍ أَوْ كُلِّ نَجَسٍ لَهُ جَسَدٌ مُتَمَاسِكٌ ( نُزِعَ ) ذَلِكَ الْمُتَجَسِّدُ ، ( لَا إنْ ) تَنَجَّسَتْ ( بِمَائِعٍ ) أَيْ سَائِلٍ (