( وَهَلْ يُعَادُ غُسْلُ مَيِّتٍ ) وَوُضُوءُهُ بَعْدَ غَسْلِ النَّجَسِ ( إنْ أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يُدْخَلَ فِي كَفَنِهِ مَا أَمْكَنَ ) وَإِذَا أَيِسُوا أَوْ مَنَعَهُمْ مَانِعٌ كَذَهَابِ الرُّفْقَةِ وَالْخَوْفِ وَعَدَمِ الْمَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ تَيَمَّمُوا لِغُسْلِهِ وَوُضُوئِهِ ، ( أَوْ إلَى ) ثَلَاثٍ أَوْ إلَى ( خَمْسٍ ) ؟ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ابْنَتِهِ أُمِّ كُلْثُومٍ: { إنْ أَحْدَثَتْ فَأَعِدْنَ غَسْلَهَا إلَى خَمْسٍ } ، وَقَدْ يُقَالُ: الْمُرَادُ أَعِدْنَ الْغُسْلَ لِمَوْضِعِ النَّجَسِ ، وَإِذَا تَمَّ الْعَدُّ تَيَمَّمُوا لِغُسْلِهِ وَوُضُوئِهِ ، وَمُرَادُهُ بِالْإِعَادَةِ مُطْلَقُ إيقَاعِ الْغُسْلِ فَذَلِكَ مِنْ إطْلَاقِ الْخَاصِّ وَهُوَ الْإِعَادَةُ عَلَى الْعَامِّ ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَهَلْ يُغَسَّلُ إنْ أَحْدَثَ بَعْدَ غُسْلِهِ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْمُنْتَهَى خَمْسٌ وَلَوْ كَانَتْ الْإِعَادَةُ عَلَى ظَاهِرِهَا لَكَانَ الْمُنْتَهَى سِتَّ غَسْلَاتٍ هِيَ الْأُولَى وَخَمْسٌ إعَادَةً وَلَيْسَ هَذَا مُرَادًا ( أَوَّلًا ) يُعَادُ غُسْلُهُ ( وَيُتَوَضَّأُ لَهُ ) بَعْدَ غَسْلِ الْحَدَثِ ( كَ ) وُضُوءِ ( الصَّلَاةِ ، أَوْ يُغْسَلُ حَدَثُهُ فَقَطْ ) ؟ أَقْوَالٌ وَإِنْ أَحْدَثَ بَعْدَ إدْخَالِهِ فِي الْكَفَنِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ أَعَادُوا الْغُسْلَ وَالْوُضُوءَ ، أَوْ الْوُضُوءَ فَقَطْ أَوْ يَغْسِلُونَ النَّجَسَ فَقَطْ ( خِلَافٌ ) ذَكَرَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ ، ( وَالْمُخْتَارُ غَسْلُ حَدَثِهِ وَالتَّوَضُّؤُ لَهُ مَعَ اكْتِفَاءٍ بِ ) الْغُسْلِ ( الْأَوَّلِ ) فِيمَا إذَا أَحْدَثَ بَعْدَ إدْخَالِهِ فِي الْكَفَنِ ، هَكَذَا يَنْبَغِي لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يَقُولَ ، وَلَمْ يَقُلْ ذَلِكَ بَلْ قَالَ: إنَّ الْمُخْتَارَ ذَلِكَ قَبْلَ إدْخَالِهِ فِي الْكَفَنِ ، وَلَا يَحْسُنُ هَذَا مَعَ حَدِيثِ: { أَعِدْنَ غَسْلَهَا إلَى خَمْسٍ } ، وَإِنْ لَحِقَهُ النَّجَسُ مِنْ غَيْرِهِ غَسَّلُوا النَّجَسَ وَتَوَضَّئُوا ، وَقِيلَ: يَغْسِلُونَ النَّجَسَ وَإِنْ لَحِقَهُ بَعْدَ الصَّلَاةِ غَسَلُوا النَّجِسَ فَقَطْ ، وَإِنْ أَحْدَثَ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَلْيَمْضُوا لِسَبِيلِهِمْ ، وَقِيلَ: يُغَسِّلُونَ الْحَدَثَ ، ذَكَرَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ ، قَالَ: وَهَلْ يَنْقُضُ