( بِفَذٍّ وَبِجَمَاعَةٍ فِي الْوَقْتِ ) الَّذِي تَجُوزُ فِيهِ الصَّلَاةُ مَا لَمْ تَزُلْ الْعَلَامَةُ ، وَقِيلَ: وَلَوْ زَالَتْ أَوْ أَرَادَ وَقْتَ الْخُسُوفِ أَوْ نَحْوَهُ لَا بَعْدَ زَوَالِهِ ، وَأَمَّا فِي وَقْتٍ لَا يُصَلَّى فِيهِ فَيَدْعُو وَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ، وَقِيلَ: تُصَلَّى مَا لَمْ يَطْلُعْ حَاجِبُ الشَّمْسِ أَوْ تَتَهَيَّأُ لِلْغُرُوبِ أَوْ تَتَوَسَّطُ .
( وَهَلْ يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ ) ؟ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ وَالسُّورَةِ جَهْرًا زَائِدًا عَلَى الْمُعْتَادِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّيْخِ ، وَهُوَ الَّذِي يُوَافِقُ الْأَصْلَ الَّذِي هُوَ الْجَهْرُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فِيهَا سُورَةٌ ، وَلِمَا رُوِيَ: { أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يَجْهَرُ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ } ، وَأَمَّا تَقْدِيرُ قِرَاءَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ الْبَقَرَةِ فَلَيْسَ لِإِسْرَارِهِ بَلْ لِبُعْدِ الرَّاوِي مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَجْهَرْ جِدًّا بَلْ جَهْرًا أَوْسَطَ لَمْ يَسْمَعْهُ الرَّاوِي أَوْ سَمِعَهُ بِدُونِ تَفَهُّمِ نَفْسِ سُورَةٍ بِعَيْنِهَا ، أَوْ سَمِعَ بَعْضًا وَخَفِيَ بَعْضٌ ، أَوْ سَمِعَ الْقِرَاءَةَ كُلَّهَا لَكِنَّهَا مِنْ سُوَرٍ مُفْتَرِقَةٍ أَوْ سُوَرٍ تَامَّةٍ وَأَبْعَاضِ سُوَرٍ أُخَرَ يَجِيءُ مِنْهَا مِقْدَارُ الْبَقَرَةِ ، ( أَوْ يُسِرُّ ) بِقِرَاءَتِهِمَا بِأَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى الْحَدِّ الْمُجْزِي فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ وَهُوَ إسْمَاعُ الْأُذُنِ أَوْ إسْمَاعُ مَنْ اتَّصَلَ بِجَنْبِهِ ، وَذَلِكَ الْقَوْلُ بِالسِّرِّ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ، ( قَوْلَانِ ؛ وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِهَا خُطْبَةٌ بَعْدَهَا عَلَى الْأَصَحِّ ) ، وَأَمَّا خُطْبَتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ مَاتَ وَلَدِهِ فَلِقَوْلِ النَّاسِ: كَسَفَتْ الشَّمْسُ لِمَوْتِ وَلَدِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إبْرَاهِيمَ ، خَطَبَ لِيَزْجُرَهُمْ عَنْ هَذَا الْقَوْلِ ، وَالصَّحِيحُ جَوَازُ صَلَاتِهَا فَذًّا أَوْ جَمَاعَةً مُطْلَقًا كَمَا مَرَّ ، ( وَقِيلَ: تُصَلَّى بِجَمَاعَةٍ فِي الْقَمَرِ وَفُرَادَى فِي الشَّمْسِ ، وَقِيلَ: عَكْسُهُ ) ، وَقِيلَ لَا تُصَلَّى بِجَمَاعَةٍ مُطْلَقًا وَهُوَ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ .