بَابٌ فِي صَلَاةِ الْعَلَامَةِ ( سُنَّ لِ كَالْخَسْفَيْنِ ) بِإِسْكَانِ السِّينِ ، وَالْفِعْلُ خَسَفَ يَخْسِفُ كَضَرَبَ ، وَهُوَ مُتَعَدٍّ ، وَكَذَا كَسَفَ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَيُسْتَعْمَلَانِ لَازِمَيْنِ فَيَكُونُ مِنْ بَابِ قَعَدَ ، وَيُقَالُ خُسُوفٌ وَكُسُوفٌ فِي الْمَصْدَرِ اللَّازِمِ ، وَهُمَا حَقِيقَةٌ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ، وَقِيلَ: الْخُسُوفُ فِي الْقَمَرِ وَالْكُسُوفُ فِي الشَّمْسِ ، فَعَلَيْهِ فَقَوْلُ: الْخَسْفَيْنِ تَغْلِيبٌ ، وَقِيلَ: بِعَكْسِهِ ، وَيَرُدُّهُ { وَخَسَفَ الْقَمَرُ } وَهُمَا فِي ذَهَابِ الضَّوْءِ وَفِي ذَهَابِ بَعْضِهِ ، وَقِيلَ: الْخُسُوفُ فِي الْجَمِيعِ ، وَالْكُسُوفُ فِي الْبَعْضِ ، وَقِيلَ: الْخُسُوفُ ذَهَابُ اللَّوْنِ وَالْكُسُوفُ تَغَيُّرُهُ ، وَفِي الْقَامُوسِ الْأَحْسَنُ فِي الشَّمْسِ كَسَفَتْ ، وَفِي الْقَمَرِ خَسَفَ ، ( وَالزَّلْزَلَةِ ) تَحَرُّكِ الْأَرْضِ أَيْ سُنَّ لِمِثْلِ الْخَسْفَيْنِ وَالزَّلْزَلَةِ وَظُهُورِ عَلَامَةٍ فِي السَّمَاءِ كَنَجْمٍ لَهُ ذَنَبٌ وَنَجْمٌ غَيْرُ مَعْهُودٍ ، وَكَثْرَةُ انْقِضَاضِ الْكَوَاكِبِ وَكَثْرَةُ الْحُمْرَةِ كَثْرَةً غَيْرَ مُعْتَادَةٍ ، وَبَقَاؤُهَا بَقَاءً غَيْرَ مُعْتَادٍ ، ( رَكْعَتَانِ ) رَكْعَةٌ ( طَوِيلَةٌ ) قِرَاءَةً وَتَعْظِيمًا وَتَسْبِيحًا ، ( فَ ) رَكْعَةٌ ( دُونَهَا ) لَا رَكْعَتَانِ فِي رَكْعَةٍ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، { إذَا انْكَسَفَتْ الشَّمْسُ أَوْ انْخَسَفَ الْقَمَرُ فَصَلُّوا كَإِحْدَى صَلَاةٍ صَلَّيْتُمُوهَا } ، وَلِرِوَايَةِ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ فِي بَعْضِ الطُّرُقِ عَنْهُ أَنَّهَا رَكْعَتَانِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعٌ وَسَجْدَتَانِ ، وَذَلِكَ أَوْفَقُ بِالْأُصُولِ وَأَكْثَرُ رِوَايَةً فَيُقَدَّمُ عَلَى حَدِيثِ رَكْعَتَيْنِ لَا يَنْبَغِي لِلنَّاسِ تَرْكُهُمَا وَمَنْ قَامَ بِهَا كَفَى وَهِيَ أَوْكَدُ عَلَى أَهْلِ الْمِصْرِ وَالْقَرْيَةِ ، وَقِيلَ: لَا صَلَاةَ لِذَلِكَ ، وَقِيلَ: يَجْتَمِعُونَ فِي الْمَسَاجِدِ يَذْكُرُونَ وَيَدْعُونَ حَتَّى يَزُولَ وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعُوا فَلَا ضَيْرَ ، وَإِنْ قَرَءُوا الْقُرْآنَ بَدَلَ الصَّلَاةِ كَفَى ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِأَحَادِيثِ صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ .