وَنُدِبَ بَعْدَ الْعَتَمَةِ وَقَبْلَ الْوِتْرِ ، وَلَا بَأْسَ بِهِ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ مَا لَمْ يَطْلُعْ الْفَجْرُ .
الشَّرْحُ ( وَنُدِبَ بَعْدَ الْعَتَمَةِ وَقَبْلَ الْوِتْرِ وَلَا بَأْسَ ) كَمَا قَالَ عَمُّنَا يَحْيَى الْجَنَاوَنِيُّ: ( بِ ) صِلَاتِ ( هـ قَبْلُ ) أَيْ قَبْلَ الْعَتَمَةِ ( أَوْ بَعْدُ ) الْوِتْرِ ، الْبَاءُ دَاخِلَةٌ فِي النِّيَّةِ عَلَى غَيْرِ قَبْلُ وَبَعْدُ ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَتَصَرَّفَانِ ، وَلَكِنْ أَدْخَلَهُمَا عَلَيْهِمَا تَسَامُحًا بَعِيدًا وَجَرَّ مَحِلَّهُمَا بِهَا ، وَلَا يُحْذَفُ الْمَجْرُورُ وَيَبْقَى الْجَارُّ ، وَكَأَنَّهُ أَدْخَلَهَا عَلَيْهِمَا نِيَابَةً ، وَلَعَلَّ الْمُرَادَ لَفْظُ قَبْلُ وَبَعْدُ فَيَجُوزُ قِيَاسًا كَأَنَّهُ قِيلَ لَا بَأْسَ بِمَضْمُونِ لَفْظِ قَبْلُ وَبَعْدُ فِيمَنْ صَلَّاهُمَا قَبْلُ أَوْ بَعْدُ ، وَمَضْمُونُهُ هُوَ إيقَاعُهَا قَبْلُ أَوْ بَعْدُ ( مَا لَمْ يَطْلُعْ الْفَجْرُ ) وَالْأَصْلُ أَوْ السُّنَّةُ أَنْ لَا يُصَلِّيَ بَعْدَ الْوِتْرِ .
وَفِي الدِّيوَانِ: يُصَلِّي قَبْلَ الْعَتَمَةِ لِعُذْرٍ ، وَاخْتَارَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ تَأْخِيرَ الْعَتَمَةِ إلَى رُبْعِ اللَّيْلِ وَالْقِيَامَ قَبْلَهَا ، وَالتَّقْدِيمُ قَبْلَ ذَلِكَ كَسَلٌ .