يَجْعَلْ سُجُودَنَا إلَّا لَهُ ، وَفِي صَحِيحِ الرَّبِيعِ بْنِ حَبِيبٍ: اللَّهُمَّ أَعْظِمْ لِي بِهَا أَجْرًا ، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا ، وَارْزُقْنِي شُكْرًا ، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُد سَجْدَتَهُ .
( وَيُحَوْقِلُ ) بَعْدَ الدُّعَاءِ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَيْ يَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ، فَالْوَاوُ وَالْحَاءُ مِنْ حَوْلَ ، وَقِيلَ: الْحَوْقَلَةُ بِتَقْدِيمِ الْوَاوِ الضَّعْفُ فِي الْجِمَاعِ وَغَيْرُ ذَلِكَ ، وَالْحَوْقَلَةُ بِتَقْدِيمِ الْقَافِ قَوْلُكَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَخْ ، فَالْقَافُ وَالْوَاوُ مِنْ قُوَّةَ ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ ، ( وَيُصَلِّي ) وَيُسَلِّمُ ( عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ ) الصَّلَاةُ وَ ( السَّلَامُ ) وَإِنَّمَا أَخَّرْتُ قَوْلَهُ وَيُحَوْقِلُ إلَخْ وَفَصَلْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِ سَجْدَتَهُ غَفْلَةً .
( وَشَرْطُهَا كَالْمَكْتُوبَةِ الطَّهَارَةُ ) بَدَنًا وَثَوْبًا وَمَكَانًا طَهَارَةَ وُضُوءٍ وَغَيْرِهِ إلَّا لِمَنْ صَحَّ لَهُ الْفَرْضُ بِغَيْرِ الطَّهَارَةِ الْمَذْكُورَةِ ، ( وَرُخِّصَ ) سُجُودُهَا ( بِتَيَمُّمٍ ) لِلِاسْتِنْجَاءِ وَالْوُضُوءِ ، وَقِيلَ: أَوْ لِلْجَنَابَةِ أَوْ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ بَعْدَ زَوَالِهِمَا ، قِيلَ: وَلَوْ قَبْلَ زَوَالِهَا ، ( وَلَوْ لِصَحِيحٍ ) وَاجِدٍ ، وَرُخِّصَ فِي الْمَكَانِ النَّجَسِ وَبِثِيَابٍ نَجِسَةٍ وَلَوْ فِي سَعَةٍ ، وَرُخِّصَ وَلَوْ بِلَا تَيَمُّمٍ لِوَاحِدٍ مِمَّا ذَكَرَ ، وَالْقَوْلَانِ عَلَى أَنَّهَا دُعَاءٌ لَا صَلَاةٌ قَالَ فِي الْقَوَاعِدِ: مِنْ شَرْطِهَا عِنْدَ الْأَكْثَرِ الطَّهَارَةُ وَالِاسْتِقْبَالُ ، قَالَ: وَقِيلَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ ، وَقِيلَ: سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ ، وَإِذَا رَفَعَ قَالَ: رَبَّنَا لَكَ سَجَدْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ الْآيَةَ ؛ رَبَّنَا اُحْطُطْ بِهَا عَنِّي وِزْرًا ، وَأَحْدِثْ لِي بِهَا شُكْرًا ، وَاكْتُبْ لِي بِهَا أَجْرًا ، وَارْفَعْ لِي بِهَا ذِكْرًا ، وَتَقَبَّلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُد سَجْدَتَهُ ، وَلَكِنْ قَوْلُ: رَبَّنَا