فَصْلٌ الْأَفْعَالُ النَّاقِضَةُ لِلصَّلَاةِ ( تَنْقُضُهَا أَفْعَالٌ ظَاهِرَةٌ إنْ لَمْ تَكُنْ مِنْهَا ، وَإِنْ ) كَانَتْ ( مُبَاحَةً ) فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ أَوْ فِيهَا عَلَى مَا يَأْتِي ( لَا لِمُهِمٍّ شَرْعًا ) ، وَلَا يَنْقُضُهَا فِعْلٌ ظَاهِرٌ مِنْهَا وَلَا لِمُهِمٍّ كَإِصْلَاحِ صَلَاةٍ وَتَنْجِيَةٍ ، وَلَا يَنْقُضُهَا تَكْرِيرُ أَفْعَالِهَا سَهْوًا عَلَى مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ، أَوْ تَكْرِيرُهَا لِخَلَلٍ فِيهَا ، وَلَا يَنْقُضُهَا فِعْلَانِ مِنْ غَيْرِهَا لَا مِنْهَا وَلَا لِمُهِمٍّ شَرْعًا ، وَقِيلَ: يَنْقُضَانِهَا ، وَقِيلَ: يَنْقُضُهَا ثَلَاثَةٌ ، وَقِيلَ: لَا يَنْقُضُهَا وَلَوْ أَكْثَرُ ، وَفِي التَّاجِ: تَفْسُدُ بِالْعَبَثِ ، وَقِيلَ: لَا إنْ كَانَ مِنْ جَهْلٍ ، وَمَنْ رَأَى قَمْلَةً وَأَلْقَاهَا فَسَدَتْ ، وَقِيلَ: إنْ ظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَصَالِحِهَا ، وَفِي بَعْضِ كُتُبِ الْمَغْرِبِ: مَنْ صَلَّى بِقَمْلَةٍ مَعْقُودًا عَلَيْهَا أَعَادَ ، قُلْتُ: لَا إعَادَةَ إلَّا إنْ وَجَدَهَا مَيِّتَةً وَلَمْ يَحْتَمِلْ أَنَّهَا مَاتَتْ بَعْدَ الصَّلَاةِ ، وَمَنْ وَضَعَ زِمَامَ دَابَّتِهِ تَحْتَ رِجْلِهِ إمْسَاكًا فَلَا ضَيْرَ ، قَالَ أَبُو الْمُؤَثِّرِ: وَلَوْ أَمْسَكَهُ بِيَدِهِ خَوْفًا مِنْ هُرُوبِهَا ، وَإِنْ تَنَجَّسَ الزِّمَامُ أَعَادَ مَتَى أَمْكَنَهُ ، وَمَنْ حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ وَقَدْ حَمَلَ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ أَمْسَكَ عَلَى دَابَّتِهِ ثَقِيلًا لَا يَجِدُ مَنْ يَرْفَعُهُ مَعَهُ وَخَافَ فَوْتَ الصَّلَاةِ وَقَدْ حَمَلَ عَلَى ظَهْرِهِ أَوْ أَمْسَكَ عَلَى دَابَّتِهِ ثَقِيلًا لَا يَجِدُ مَنْ يَرْفَعُهُ مَعَهُ وَخَافَ فَوْتَ الصَّلَاةِ صَلَّى كَمَا أَمْكَنَهُ وَلَوْ مَاشِيًا مَعَ الدَّابَّةِ ، وَقِيلَ ، يَضَعُهُ وَيُصَلِّي ، وَمِنْ الْمُهِمِّ الشَّرْعِيِّ الْحَجْزُ بَيْنَ مَنْ أَرَادُوا الْقِتَالَ فَيَمْشِي الْمُصَلِّي إلَيْهِمْ فَيُفَرِّقُهُمْ بِلَا كَلَامٍ وَيَبْنِي ، وَإِنْ كَانُوا لَا يَفْتَرِقُونَ إلَّا بِكَلَامٍ تَكَلَّمَ وَأَعَادَ .
وَإِنْ بَطِيءَ فِي التَّفْرِيقِ بِدُونِ كَلَامٍ وَخَافَ الْفَوْتَ صَلَّى كَمَا أَمْكَنَهُ ، وَإِنْ أَرَادُوا ذَلِكَ وَهُوَ خَارِجَ الصَّلَاةِ وَضَاقَ الْوَقْتُ فَرَّقَهُمْ وَاخْتَصَرَهَا ،