فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 17437

الْمُصَنِّفُ ، وَفِي الضَّحِكِ بِدُونِ قَهْقَهَةٍ قَوْلَانِ ، هَلْ يَنْقُضُهُمَا أَوْ الصَّلَاةَ فَقَطْ ؟ وَكَانَ أَنَسٌ يَقُولُ: ( { أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوُضُوءِ مِنْ الْقَهْقَهَةِ حِينَ ضَحِكَ الْقَوْمُ مِنْ وُقُوعِ شَخْصٍ فِي حُفْرَةٍ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ } ) وَقَالَ: { مَنْ ضَحِكَ فَلْيُعِدْ الْوُضُوءَ وَالصَّلَاةَ } ، { وَكَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَنْ ضَحِكَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ الصَّلَاةَ لَا الْوُضُوءَ ، قَالَ: وَإِنَّمَا أَمَرَ أَصْحَابَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْوُضُوءِ لِكَوْنِهِمْ ضَحِكُوا خَلْفَهُ وَلَيْسَ ذَلِكَ الْحُكْمُ لِغَيْرِهِ مِنْ الْخُلَفَاءِ } ، وَأَقُولُ: الْأَصْلُ عَدَمُ الْخُصُوصِيَّةِ وَإِنَّمَا تَثْبُتُ بِدَلِيلٍ ، وَلَعَلَّهُ فَسَدَ وُضُوءُ هَؤُلَاءِ الضَّاحِكِينَ مَعْصِيَةً وَلَوْ خَارِجَ الصَّلَاةِ ؛ لِأَنَّهُ عُدَّ مَعْصِيَةً ، وَلَعَلَّ الضَّحِكَ فِيهَا لِعِظَمِ شَأْنِهَا نَاقِضٌ لِلْوُضُوءِ مُطْلَقًا فَكَيْفَ إذَا كَانَ مَعْصِيَةً خَارِجَهَا أَيْضًا ؟ .

وَقَالَ ابْنُ بَرَكَةَ: لَا يَنْقُضُ الصَّلَاةَ وَلَا الْوُضُوءَ ، وَمَنْ عَرَضَ لَهُ وَأَمْسَكَ عَنْهُ وَعَنْ الصَّلَاةِ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ فَلَا عَلَيْهِ ، وَالتَّبَسُّمُ مَبَادِئُ الضَّحِكِ مِنْ غَيْرِ صَوْتٍ ، وَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ: انْبِسَاطُ الْوَجْهِ حَتَّى تَظْهَرَ الْأَسْنَانُ مِنْ السُّرُورِ بِلَا صَوْتٍ ، وَالضَّحِكُ انْبِسَاطُ الْوَجْهِ حَتَّى تَظْهَرَ الْأَسْنَانُ مِنْ السُّرُورِ مَعَ صَوْتٍ خَفِيٍّ ، وَالْقَهْقَهَةُ هَذَا مَعَ صَوْتٍ يُسْمَعُ مِنْ بَعِيدٍ ( وَفِي الْبُكَاءِ وَتَنَفُّسِ الصَّعْدَاءِ ) بِفَتْحٍ فَإِسْكَانٍ أَيْ تَنَفَّسَ هُوَ الصَّعْدَاءَ ، فَالْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ أَوْ تَنَفُّسٌ يُسَمَّى الصَّعْدَاءَ وَهُوَ تَنَفُّسٌ طَوِيلٌ [ لِ ] أَمْرٍ ( أُخْرَوِيٍّ ) رَاجِعٍ لِلْبُكَاءِ وَالتَّنَفُّسِ ( قَوْلَانِ ) ؛ وَكَذَا التَّشَنُّجُ وَالْأَنِينُ لِأُخْرَوِيٍّ وَيَنْقُضُهَا الْبُكَاءُ وَالتَّشَنُّجُ وَالْأَنِينُ لِدُنْيَوِيٍّ ، وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يَسْمَعْهُ مَنْ خَلْفَهُ ، وَقِيلَ: لَا تُنْتَقَضُ إنْ كَانَتْ عَلَى مَيِّتٍ لَا حُزْنًا عَلَيْهِ ، وَلَا تُنْتَقَضُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت