بَابٌ فِي نَوَاقِضِ الصَّلَاةِ ( يُوجِبُ نَقْضَهَا زِيَادَةٌ وَنَقْصٌ ) فَمِنْ الزِّيَادَةِ تَكْرِيرُ الْفَاتِحَةِ فِي الْفَرْضِ أَوْ بَعْضِهَا عَمْدًا لَا لِفَسَادٍ وَضَعْفٍ فِي الْقِرَاءَةِ الْأُولَى فَذَلِكَ مُفْسِدٌ ، وَقِيلَ: وَأَمَّا بِالسَّهْوِ فَلَا فَسَادَ ، وَكَذَا الْفَسَادُ فِي الْقِرَاءَةِ الْأُولَى أَوْ ضَعْفٌ ، وَمِنْ الزِّيَادَةِ السُّكُوتُ بَيْنَ عَمَلَيْنِ أَكْثَرَ مِنْ بَلْعِ رِيقٍ أَوْ تَنَفُّسٍ فَتَفْسُدُ لِعَمْدٍ بِلَا ضَرُورَةٍ ، وَلَا فَسَادَ بِتَكْرِيرِ الْفَاتِحَةِ فِي النَّفْلِ أَوْ بَعْضِهَا وَلَوْ مِرَارًا ، مِنْ الزِّيَادَةِ تَحْرِيكُ الْأَجْفَانِ فِي الصَّلَاةِ وَتَفْسُدُ بِهِ عَمْدًا بِلَا ضَرُورَةٍ ( فَالزِّيَادَةُ أَقْوَالٌ وَأَفْعَالٌ ، وَالْأَفْعَالُ ظَاهِرَةٌ كَحَرَكَةٍ وَسُكُونٍ ) تَسْمِيَتُهُ فِعْلًا حَقِيقَةٌ عِنْدَ بَعْضٍ مَجَازٌ عِنْدَ آخَرِينَ عَلَاقَتُهُ التَّضَادُّ ، ( وَبَاطِنَةٌ كَاعْتِقَادٍ وَإِرَادَةٍ ) تَسْمِيَتُهَا فِعْلًا مَجَازٌ ، وَقِيلَ: حَقِيقَةٌ ، وَشَمَلَ ذَلِكَ وَهْمَ الْمُصَلِّي بِإِيمَاءٍ أَوْ تَكْيِيفٍ ، فَلَوْ تَرَكَ فِي إيمَائِهِ أَوْ تَكْيِيفِهِ فَرْضًا سَهْوًا إلَى أَنْ شَرَعَ فِي الْعَمَلِ الثَّالِثِ لَفَسَدَتْ ، وَإِنْ لَمْ يَشْرَعْ لَزِمَهُ سُجُودُ السَّهْوِ بِالْإِيمَاءِ أَوْ بِتَكْيِيفِهِ ، وَكَذَا لَوْ نَوَى الْقُعُودَ فِي مَوْضِعِ الْقِيَامِ أَوْ الْعَكْسَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ عَمْدًا .
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الِاعْتِقَادِ وَالْإِرَادَةِ هُنَا أَنَّ الِاعْتِقَادَ اعْتِقَادُ مَا يَخْتَصُّ بِالْقَلْبِ كَاعْتِقَادِ بُغْضِ الْمُؤْمِنِ وَإِثْبَاتِ بُغْضِهِ فِي الْقَلْبِ ، وَالْإِرَادَةُ إرَادَةُ مَا يَخْتَصُّ بِالْقَلْبِ ، أَوْ الِاعْتِقَادُ النَّوَى مُطْلَقًا ، وَالْإِرَادَةُ الْعَزْمُ ، أَوْ الِاعْتِقَادُ الْجَزْمُ فِي النِّيَّةِ بِالشَّيْءِ ، وَالْإِرَادَةُ حُضُورُهُ وَالتَّوَجُّهُ إثْبَاتُهُ فِي الْقَلْبِ أَوْ إلَى إثْبَاتِهِ فِي الْخَارِجِ ، وَإِنْ أَثْبَتَ الْوِلَايَةَ لِمُسْتَحِقِّهَا أَوْ الْبَرَاءَةَ لِمُسْتَحِقِّهَا فِي الصَّلَاةِ عَمْدًا فَسَدَتْ صَلَاتُهُ مِثْلَ أَنْ يُوجِبَهُمَا قَبْلُ فَيُؤَدِّيَهُمَا فِي الصَّلَاةِ أَوْ يُجَدِّدَهُمَا .
( وَالْأَقْوَالُ إنْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِهَا