فهرس الكتاب

الصفحة 1611 من 17437

وَإِنْ سَهَا فِي الْمَغْرِبِ سَجَدَ بَعْدَ سَلَامِهِ ، وَجَازَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَهُ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ إلَّا بَعْدَهُمَا وَهُوَ ظَاهِرُ الشَّيْخِ دَرْوِيشٍ ، وَالصَّحِيحُ أَنْ يَسْجُدَ عَقِبَ سَلَامِهِ وَيَجُوزُ أَنْ يُؤَخِّرَ إلَى الرَّكْعَتَيْنِ ، وَالْأَوْلَى السُّجُودُ عَقِبَ سَلَامِهِ ، وَيَدُلُّ عَلَى مَا ذَكَرْتُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لِكُلِّ سَهْوٍ سَجْدَتَانِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ } فَمَنْ ادَّعَى أَنَّ الْمَغْرِبَ مُسْتَثْنًى مِنْ هَذَا الْعُمُومِ وَأَنَّهُ يَجِبُ تَأْخِيرُ سُجُودِ سَهْوِهِ إلَى مَا بَعْدَ رَكْعَتَيْهِ فَلْيَأْتِ بِبَيَانٍ ، فَانْظُرْ الشَّامِلَ فَقَدْ أَطَلْتُ فِيهِ الِاسْتِدْلَالَ عَلَى مَا ذَكَرْتُ ، وَذَلِكَ الْحَدِيثُ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَذَكَرَهُ قَوْمُنَا وَعَزَمُوا أَنَّهُ ضَعِيفٌ ، وَإِنْ سَهَا فِي سُنَّةِ الْفَجْرِ فَلْيَسْجُدْ بَعْدَهَا ، وَقِيلَ: إنْ جَمَعَ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الْأُولَى سَجَدَ بَعْدَ سَلَامِهَا وَإِلَّا فَبَعْدَ الثَّانِيَةِ ، وَقِيلَ: يَسْجُدُ لِلظُّهْرِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنْهَا مُطْلَقًا ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ السَّجْدَتَيْنِ إمَّا جَبْرٌ لِنَقْصٍ فَكَيْفَ نُوقِعُ الْجَبْرَ فِي غَيْرِ مَحِلِّ الْكَسْرِ بِالتَّأْخِيرِ ؟ وَإِمَّا إرْغَامٌ فَكَيْفَ نُؤَخِّرُ الْإِرْغَامَ ؟ وَأَيْضًا يُرْوَى: { ' أَنَّهُ يَسْجُدُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقِبَ صَلَاةِ السَّهْوِ } وَلَمْ يُرْوَ أَنَّهُ يُؤَخِّرُ ( وَإِنْ وَهَمَ فِيهِمَا ) فِي الْمَجْمُوعَتَيْنِ ( سَجَدَ لِلْأُولَى ثُمَّ لِلثَّانِيَةِ ) إنْ أَخَّرَ السُّجُودَ إلَى الْآخِرَةِ ، وَإِنْ سَجَدَ أَوَّلًا لِلثَّانِيَةِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنْهَا ثُمَّ لِلْأُولَى جَازَ .

( وَكَذَا يُرَتَّبُ ) بِنَدْبٍ ( لَا بِوُجُوبٍ إنْ وَهَمَ فِي ) صَلَاتَيْنِ مُتَتَابِعَتَيْنِ أَوْ ( صَلَوَاتٍ ) مُتَتَابِعَاتٍ ، كَقِيَامِ رَمَضَانَ ، وَيَسْجُدُ لِكُلِّ ثَمَانِيَةٍ بِحِدَةٍ أَوْ حَتَّى يُتِمَّ الْقِيَامَ كُلَّهُ ، وَإِنْ صَلَّى الْمَغْرِبَ فَسُنَّتُهُ فَالنَّفَلُ فَالْعِشَاءُ فَالْقِيَامُ فَالْوِتْرُ وَسَجَدَ لِمَا لَزِمَهُ فِي ذَلِكَ بَعْدَ الْوِتْرِ جَازَ ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ، وَكَالْمَغْرِبِ فَالْعِشَاءِ فَسُنَّةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت