فهرس الكتاب

الصفحة 16045 من 17437

قَوْلِهِ: وَبِتَجْوِيرٍ ، وَهَاءُ يَضُرُّهُ عَائِدَةٌ إلَى فَاعِلِ الْمَعْرُوفِ ، وَقَوْلُهُ: كَذَلِكَ ، بِمَعْنَى وَلَوْ ضُرًّا دُنْيَوِيًّا وَلَا سِيَّمَا الْأُخْرَوِيُّ ، أَوْ الْأُخْرَوِيُّ وَالدُّنْيَوِيُّ مَعًا فَإِذَا أَحْبَبْتَ الْعَاقِلَ أَوْ غَيْرَ الْعَاقِلِ الضَّارِّ لِدُنْيَا فَاعِلِ الْمَعْرُوفِ أَوْ أُخْرَاهُ فَقَدْ كَفَرْتَ ، وَضَارُّ أُخْرَاهُ هُوَ مَنْ يَفْعَلُ مَا يَكُونُ مَضَرَّةً فِي دِينِهِ ، مِثْلُ أَنْ يَتَسَبَّبَ لَهُ فِي أَكْلِ الشُّبْهَةِ وَهُوَ يَعْلَمُهَا ، أَوْ فِي حُرْمَةِ زَوْجَتِهِ وَيُقِيمُ مَعَهَا وَهُوَ يَعْلَمُ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ لَا يَعْلَمُ ظَنًّا مِنْ ذَلِكَ الضَّارِّ أَنَّهُ يَضُرُّهُ مَا لَا يَعْلَمُهُ ، مِمَّا لَا يُدْرَكُ بِالْعِلْمِ ، أَوْ حُبًّا بِأَنْ يُضْعِفَ أَعْمَالَهُ وَدُعَاءَهُ بِأَكْلِ الرِّبَا وَالْحَرَامِ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ لِضَعْفِ قَلْبِهِ بِذَلِكَ ، وَكَذَا حُبُّ نَفْسِ الضُّرِّ ، وَلَوْ عَبَّرَ بِالْمَصْدَرِ لَكَانَ أَوْلَى لِمُوَافَقَةِ كَلَامِ الْأَصْلِ ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: أَوْ بِحُبِّ ضُرِّهِ فَيَشْمَلُ حُبَّ الضُّرِّ بِاللَّفْظِ ، وَحُبُّ الضُّرِّ تَبَعًا ؛ لِأَنَّهُ يُحِبُّ الضَّارَّ لِضُرِّهِ فَقَدْ أَحَبَّ الضُّرَّ وَلِكَوْنِ حُبِّ الضَّارِّ مُفِيدًا لِحُبِّ الضُّرِّ سَاغَ لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ بِمَا يَضُرُّهُ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْحُكْمَ الْمُشْتَقَّ يُؤْذِنُ بِعِلِّيَّةِ مَعْنَى مَصْدَرِهِ وَالضَّمِيرُ فِي أَحَدِهِمَا لِلْمَعْرُوفِ وَفَاعِلِهِ ، فَإِنَّ تَنْقِيصَ الْمَعْرُوفِ كُفْرٌ وَتَنْقِيصَ فَاعِلِهِ كُفْرٌ وَلَا سِيَّمَا تَنْقِيصَهُمَا جَمِيعًا ، وَكَذَلِكَ حُبُّ التَّنْقِيصِ أَوْ الْمُنَقَّصِ وَالْأَمْرُ بِالتَّنْقِيصِ .

وَقَوْلُهُ: أَوْ بِتَعْظِيمِ مُنْكَرٍ ، يَعْنِي أَنَّ بُغْضَ الْمَعْرُوفِ يَحْصُلُ وَيُتَصَوَّرُ أَيْضًا بِتَعْظِيمِ الْمُنْكَرِ ، فَتَعْظِيمُ مُنْكَرٍ بُغْضٌ لِلْمَعْرُوفِ ، وَكَذَا حُبُّ الْمُنْكَرِ بُغْضٌ لِلْمَعْرُوفِ ، وَكَذَا تَعْظِيمُ فَاعِلِ الْمُنْكَرِ بُغْضٌ لِلْمَعْرُوفِ ، وَكَذَا حُبُّ فَاعِلِهِ بُغْضٌ لِلْمَعْرُوفِ فَيُقَدَّرُ حَذْفٌ هَكَذَا أَوْ بِتَعْظِيمِ مُنْكَرٍ أَوْ فَاعِلِهِ أَوْ حُبِّهِ أَوْ فَاعِلِهِ فَحَذْفُ لَفْظٍ أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت