فهرس الكتاب

الصفحة 15436 من 17437

فَقُسِمَتْ عَلَى قَدْرِهَا كَالدُّيُونِ ، هَكَذَا قَالَهُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ فِي الْمُهَذَّبِ وَمَا ذَكَرُوهُ مِنْ الْقِيَاسِ عَلَى الدُّيُونِ نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ عَنْ الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَرَأَيْتَ لَوْ مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَكَ سِتَّةَ دَرَاهِمَ وَلِرَجُلٍ عَلَيْهِ ثَلَاثَةٌ وَلِآخَرَ أَرْبَعَةٌ كَيْفَ تَصْنَعُ أَلَيْسَ تَجْعَلُ الْمَالَ سَبْعَةَ أَجْزَاءٍ ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: هُوَ ذَاكَ ، هَكَذَا حَكَاهُ فِي التَّتِمَّةِ وَاحْتَجَّ الْمُخَالِفُ بِالْآيَاتِ ، إذْ الظَّاهِرُ مِنْهَا الْفُرُوضُ الْكَامِلَةُ ، وَإِنَّمَا أَدْخَلَ النَّقْصَ عَلَى الْأَخَوَاتِ وَالْبَنَاتِ لِأَنَّهُنَّ قَدْ يَنْتَقِلْنَ لِلتَّعْصِيبِ فَكُنَّ كَالْعَاصِبِ وَبِأَنَّهُنَّ أَوْلَى بِأَخْذِ الْبَاقِي مِنْ الْبَنِينَ وَالْإِخْوَةِ لِأَنَّهُمْ أَقْوَى مِنْهُنَّ .

وَرَدَّ الْأَوَّلُ بِلُزُومِ كَوْنِ النَّقْصِ فِي زَوْجٍ وَبِنْتٍ وَأَبَوَيْنِ مِنْ الْأَبِ وَالْبِنْتِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَنْتَقِلُ لِلتَّعْصِيبِ مَعَ أَنَّهُ قَائِلٌ بِاخْتِصَاصِهِ بِالْبِنْتِ وَالثَّانِي بِأَنَّ الْبَنِينَ وَالْإِخْوَةَ عَصَبَةٌ وَالْبَنَاتَ وَالْأَخَوَاتِ مِنْ ذَوِي الْفُرُوضِ ، وَأَيْضًا يُنْتَقَضُ عَلَيْهِ بِالنَّاقِضَةِ وَهِيَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَأُخْتَانِ لِأُمٍّ ، فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَا يَقُولُ بِالْعَوْلِ وَلَا يَقُولُ بِحَجْبِ الْأُمِّ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ الْإِخْوَةِ فَإِنَّهُ إنْ أَعْطَى الْأُمَّ الثُّلُثَ لَزِمَ الْعَوْلُ أَوْ نَقَضَ قَوْلَهُ: إنَّ النَّقْصَ إنَّمَا يَدْخُلُ عَلَى مَنْ يَنْتَقِلُ لِلْعُصُوبَةِ كَمَا رُوِيَ عَنْهُ لِأَنَّ وَلَدَ الْأُمِّ لَا عُصُوبَةٌ لَهُ وَإِنْ أَعْطَاهَا السُّدُسَ كَمَا رُوِيَ عَنْهُ أَيْضًا لَزِمَ حَجْبُهَا بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ ، وَمِنْ هُنَا أَيْضًا لُقِّبَتْ بِمَسْأَلَةِ الْإِلْزَامِ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ عَنْهُ بِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّ الْمُقَدَّمَ مَنْ لَا يُحْجَبُ عَنْ الْإِرْثِ وَالْمُؤَخَّرَ مَنْ قَدْ يُحْجَبُ عَنْهُ فَعَلَيْهِ يَخْلُصُ عَنْ الْإِلْزَامِ ، لَكِنْ قَالَ الْإِمَامُ: الْمَشْهُورُ فِي الرِّوَايَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت