( وَقِيلَ: الثُّلُثَانِ لِجِنْسِ أَبِيهِ وَالثُّلُثُ لِجِنْسِ أُمِّهِ ) قِيَاسًا عَلَى الْإِرْثِ بِالنَّسَبِ ، فَإِنَّ الْأُمَّ تَرِثُ فِيهِ الثُّلُثَ وَالْبَاقِي لِلْأَبِ فَكَانَ لِجِنْسِ الْأُمِّ ثُلُثٌ وَلِجِنْسِ الْأَبِ ثُلُثَانِ .
وَقِيلَ: لِلْجِنْسِ فِي بَلَدِهِ ( وَقِيلَ: الْمَوْلَى مُطْلَقًا ) مِنْ أَيْ جِنْسٍ كَانَ ( يَرِثُهُ السَّابِقُ لِمَالِهِ ) ، أَيْ إلَى مَالِهِ ( مِنْ الْمَوَالِي ) مِنْ أَيْ جِنْسٍ كَانُوا الْمَوْلَى هُنَا وَالْمَوَالِي بِمَعْنَى الْأَحْرَارِ الَّذِينَ أَصْلُهُمْ فِي الْعُبُودِيَّةِ ، فَإِنَّ الْمَوْلَى يُطْلَقُ عَلَى السَّيِّدِ وَالْعَبْدِ وَالْمُعْتَقِ - بِالْفَتْحِ - وَالْوَلَدِ وَالْقَرِيبِ فِي النَّسَبِ كَابْنِ الْعَمِّ وَالنَّاصِرِ ، وَيَجُوزُ ذَلِكَ كُلُّهُ مَعْنًى وَاحِدًا ، وَهُوَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَلِي الْآخَرَ بِالنَّفْعِ وَدَفْعِ الضُّرِّ وَبِالنَّصْرِ ، ( وَهُوَ ) ، أَيْ السَّابِقُ إلَى مَالِهِ ( أَحَقُّ بِهِ ) ، وَإِنَّمَا يُعَدُّ سَابِقًا بِالسَّبْقِ إلَى الْقَاضِي ، وَيَقُولُ: قَدْ حُزْتُ مَالَ فُلَانٍ سَوَاءٌ سَبَقَ إلَى دَارِ الْمَيِّتِ وَمَالِهِ أَوْ لَا ، وَالْقَاضِي يَكْتُبُ لَهُ ذَلِكَ وَلَا يَحْتَاجُ لِشُهُودٍ وَفِي الْأَثَرِ: وَقَالَ أَيْضًا - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي مَوْلًى أَرَادَ أَنْ يَسْبِقَ إلَى مَالِ مَوْلًى آخَرَ: إنَّهُ إنَّمَا يَقُولُ لِلْحَاكِمِ أَوْ لِلْأُمَنَاءِ بَعْدَمَا يَصِحُّ عِنْدَهُ مَوْتُ الْمُعْتِقِ الَّذِي أَرَادَ السَّبْقَ إلَى مَالِهِ فُلَانُ ابْنُ فُلَانٍ أَوْ فُلَانُ ابْنُ فُلَانَةَ ، وَإِنْ كَانَ ابْنُ أَمَةِ مُعْتِقِ فُلَانِ ابْنِ فُلَانٍ مِنْ أَهْلِ مَنْزِلِ كَذَا وَكَذَا قَدْ مَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ وَارِثًا سَبَقْتَ إلَى الْمَالِ الَّذِي تَرَكَ وَوَرِثْتَهُ بِالسَّبْقِ ، فَلَا يَضِيقُ عَلَى الْحَاكِمِ أَوْ عَلَى الْأُمَنَاءِ مَعْرِفَةُ أَنَّهُ تَرَكَ وَارِثًا أَوْ لَمْ يَتْرُكْهُ ، وَإِذَا سَبَقَ وَاحِدٌ مِنْ الْمَوَالِي إلَى الْأُمَنَاءِ ، وَسَبَقَ وَاحِدٌ إلَى الْحَاكِمِ ، فَاَلَّذِي سَبَقَ إلَى الْحَاكِمِ أَوْلَى إلَّا أَنْ يَأْتِيَ الَّذِي سَبَقَ عِنْدَ الْأُمَنَاءِ بِالْبَيِّنَةِ وَالتَّارِيخِ أَنَّهُ سَبَقَ عِنْدَ الْأُمَنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَسْبِقَ هَذَا عِنْدَ