بِشَيْءٍ مِنْ الْأَرْشِ ، ؛ لِأَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ، وَقَدْ مَاتَا مَعًا ، وَكَذَلِكَ إنْ عَفَا عَنْ الْجَانِي بَعْضُ الْأَوْلِيَاءِ وَأَنْكَرَ أَوْ جُنَّ أَوْ زَالَ نُطْقُهُ فَلَا يُقِرُّ لِلْآخَرِينَ بِالْقَتْلِ ، وَكَذَا يَبْطُلُ الْقَتْلُ إنْ طَلَبَ أَحَدُهُمْ الدِّيَةَ وَالْآخَرُ الْقَتْلَ ، فَطَلَبُ الدِّيَةِ إبْطَالٌ لِلْقَتْلِ ، وَيُبْطِلُهُ أَيْضًا مَرَضُ الْقَاتِلِ ، فَإِنَّهُ إذَا مَرِضَ وَأَرَادَ التَّوْبَةَ وَأَقَادَ نَظَرَ الْحَاكِمُ فِيهِ ، فَإِنْ صَحَّ مِثْلُهُ الْقَوَدَ قَادَهُ لِلْوَلِيِّ ، فَلِلْوَلِيِّ قَتْلُهُ أَوْ الْعَفْوُ عَنْهُ ، أَوْ أَخْذُ الدِّيَةِ ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ فِي فِرَاشِهِ إلَّا بِنَظَرِ الْحَاكِمِ ، وَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ فِي النَّزْعِ وَالِاحْتِضَارِ أَوْصَى بِالدِّيَةِ ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى رَجُلٍ فِي النَّزْعِ فَقَتَلَهُ فَفِيهِ الْقَوَدُ ، وَإِنْ ضَرَبَ رَجُلٌ رَجُلًا إلَى أَنْ صَارَتْ الرُّوحُ فِيهِ تَجِيءُ وَتَذْهَبُ ثُمَّ قَتَلَهُ آخَرُ لَزِمَهُ الْقَوَدُ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي دَمِهِ إنْ فَتَكَا بِهِ ، قُلْتُ: أَوْ لَمْ يَفْتِكَا .