فَصْلٌ مَنْ مَاتَ بِجُرُوحٍ وَإِنْ صَغِيرًا مَنْ مَاتَ بِجُرْحٍ وَإِنْ صَغِيرًا ( مَاتَ بِهِ جَارِحُهُ ) أَيْ قُتِلَ جَارِحُهُ لِأَجْلِهِ ( إنْ لَمْ يَمُتْ بَعْدَ بُرْءٍ وَإِنْ بِرُجُوعٍ ) وَإِنْ مَاتَ بَعْدَ بُرْءٍ فَمَا عَلَيْهِ إلَّا أَرْشُ الْجُرْحِ وَإِنْ مَاتَ بِرُجُوعِ الْجُرْحِ عَلَيْهِ بَعْدَ بَرْءٍ فَلَا يُقْتَلُ فِيهِ ( وَلَا يُقِرُّ بِقَتْلِهِ جَارِحُهُ إنْ مَكَثَ يَوْمًا وَلَيْلَةً فَمَاتَ ) وَلَكِنْ يُعْطَى الدِّيَةَ مِنْ حَيْثُ لَا يَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهِ سَبِيلًا ، إلَّا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ مَاتَ بِغَيْرِ جُرْحِهِ ، فَمَا عَلَيْهِ إلَّا أَرْشُ الْجُرْحِ ، وَإِنْ أَقَرَّ خِيفَ عَلَيْهِ الْهَلَاكُ ، فَإِنَّهُ إنْ لَمْ يَمُتْ بِجُرْحِهِ فَقُتِلَ بِإِقْرَارِهِ فَقَدْ قَتَلَ نَفْسَهُ .
( وَجُوِّزَ ) أَنْ يُقِرَّ ( مَا دُونَ ) أَيَّامٍ ( ثَلَاثَةٍ ) وَلَا يُقِرَّ بَعْدَ ثَلَاثَةٍ ، ( وَقِيلَ ) : لَهُ أَنْ يُقِرَّ مَا دُونَ ( سَبْعَةٍ ) وَلَا يُقِرَّ بَعْدَهَا ، ( وَقِيلَ ) : لَهُ أَنْ يُقِرَّ ( مَا حَيِيَ الْجُرْحُ ، وَكَذَا إنْ جَرَحَهُ غَيْرُهُ بَعْدَهُ أَوْ قَتَلَهُ أَوْ لَدَغَتْهُ حَيَّةٌ أَوْ عَقْرَبٌ أَوْ نَحْوُهُمَا أَوْ حَدَثَ بِهِ مَا يَقْتُلُهُ لَا يُقِرُّ بِهِ ) أَيْ بِالْقَتْلِ لِإِمْكَانِ أَنْ يَمُوتَ بِغَيْرِ جُرْحِهِ ، أَوْ تُيُقِّنَ أَنَّهُ مَاتَ بِغَيْرِ جُرْحِهِ ، وَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُقِرَّ بِجُرْحِهِ حَيْثُ يَخْتَلِفُ هَلْ يُقِرُّ بِالْقَتْلِ ؟ .
وَفِي ( الْأَثَرِ ) : اُخْتُلِفَ فِيمَا إذَا ضَرَبَهُ وَلَمْ يَمُتْ فِي حِينِهِ فَقِيلَ: إنْ بَقِيَ ثَاوِيًا مَنْ ضَرَبَهُ وَجَرَحَهُ حَتَّى مَاتَ فَعَلَى الضَّارِبِ الْقَوَدُ ، وَقِيلَ: لَا إنْ لَمْ يَمُتْ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، وَقِيلَ: لَا قَوَدَ إنْ جَاوَزَ سَبْعَةً ، وَقِيلَ: مَا لَمْ يَمُتْ مِنْ ضَرْبَتِهِ فِيمَا دُونَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَقِيلَ: مَا لَمْ يُدَاوِ ، فَإِذَا دَاوَى بَطَلَ وَوَجَبَتْ الدِّيَةُ ، وَقِيلَ: لَا يُبْطِلُهُ الدَّوَاءُ ، وَخِيَاطَةُ الْجُرْحِ حَدَثٌ يُبْطِلُهُ .
وَقِيلَ: إنْ طَعَنَ الْمَضْرُوبُ الطَّاعِنَ طَعْنَةً قِيمَتُهَا أَقَلُّ مِنْ قِيمَةِ مَا لِلْمَضْرُوبِ فَلَمْ يَزَلْ الْمَطْعُونُ ثَوِيًّا حَتَّى مَاتَ فَلَا يَلْحَقُ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ