بِإِذْنِهِ فَلَا حُجَّةَ مَعَ الِاحْتِمَالِ يَدُلُّ لِوُجُوبِهَا خَلْفَ الْإِمَامِ الْعَادِلِ وَالْجَائِرِ فَقَطْ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {: مَنْ تَرَكَهَا اسْتِخْفَافًا بِهَا وَلَهُ إمَامٌ عَادِلٌ أَوْ جَائِرٌ فَلَا جَمَعَ اللَّهُ شَمْلَهُ } ، ( وَإِنْ ) كَانَتْ ( خَلْفَ ) إمَامٍ ( جَائِرٍ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ) مَرَّ الْخُلْفُ ، وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ مُتَوَلَّى وَمُقَدِّمُهُ الْجَائِرُونَ وَالْحُكْمُ لَهُمْ لَمْ تَجُزْ .
وَقِيلَ: تَجُوزُ ، ( وَهَلْ ) تَجِبُ فِي الْأَمْصَارِ ( مُطْلَقًا ) خَلْفَ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ وَلَوْ جَائِرَيْنِ ، ( أَوْ فِي ) الْأَمْصَارِ ( السَّبْعَةِ ) ، فَفِي غَيْرِ السَّبْعَةِ لَا تَجِبُ وَلَوْ مَعَ إمَامٍ عَادِلٍ ، وَفِي السَّبْعَةِ تَجِبُ وَلَوْ خَلْفَ جَائِرٍ ، ( الَّتِي مِصْرُهَا ) اتَّخَذَهَا أَمْصَارًا مُعَيَّنَةً لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَلَوْ فَتَحَ بَعْضَهَا قَبْلَهُ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مِصْرُهُنَّ لِأَنَّ السَّبْعَةَ لَمْ تَبْلُغْ عَدَدَ جَمْعِ الْكَثْرَةِ ، وَمَا ذَكَرَهُ عَرَبِيٌّ فَصِيحٌ ، ( عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهِيَ: مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْكُوفَةُ ) بِضَمِّ الْكَافِ ، ( وَالْبَصْرَةُ ) بِتَثْلِيثِ الْبَاءِ ( وَالشَّامُ ) بِالْأَلِفِ أَوْ بِالْهَمْزِ ( وَالْبَحْرَيْنِ ) عَلَى صِيغَةِ الْمُثَنَّى وَالْإِعْرَابُ عَلَى النُّونِ وَالْمَشْهُورُ فِي الْمُثَنَّى الْمُسَمَّى بِهِ الْإِعْرَابُ كَالْمُثَنَّى ، وَبَعْدَهُ لُزُومُ الْأَلِفِ مَعَ الْإِعْرَابِ عَلَى النُّونِ ، لَكِنَّ هَذَا اللَّفْظَ يَذْكُرُونَهُ كَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْغَنِيِّ: الرِّوَايَةُ الصَّحِيحَةُ الْمَشْهُورَةُ الْبَحْرَيْنِ بِضَمِّ النُّونِ ، وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُمْ فِي النَّسَبِ بُحْرَانِيٌّ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعْرِبُهُ بِالْحُرُوفِ كَالتَّثْنِيَةِ ، وَهُوَ مَدِينَةٌ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَكَّةَ نَحْوُ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ يَوْمًا ، كَانَ هُنَالِكَ صَنَمٌ يَمْلَئُونَ لَهُ حَوْضًا مِنْ دَمِ الْقُرْبَانِ فَيُصِيبُ مِنْهُ شَيْطَانٌ يَتَكَلَّمُ لَهُمْ مِنْ جَوْفِهِ فَسَمِعَ مُؤْمِنُ مُوسَى بِذَلِكَ فَقَرَأَ آيَةً مِنْ التَّوْرَاةِ فَسَمِعَهُ الشَّيْطَانُ فَطَارَ يَقُولُ: