الْوَاجِبِ وَالْفَرْضِ ، وَقَدْ يَدْخُلُ فِيهِ السُّنَّةُ الْمُتَأَكَّدَةُ كَتَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ وَالْأَصَابِعِ ، وَقِيلَ: إنَّ غَسْلَ الْيَدَيْنِ وَاجِبٌ فِي الْوُضُوءِ ، وَقِيلَ إنَّهُ سُنَّةٌ لَكِنْ لَيْسَ مِنْ الْوُضُوءِ بَلْ لِإِزَالَةِ الْوَسَخِ ، وَلِنَجَسٍ قَدْ يُوجَدُ ، وَعَلَيْهِ فَالنِّيَّةُ بَعْدَهُ وَعَلَيْهِ يُجْزِي غَسْلُهُمَا بِمُضَافٍ كَمَاءِ النِّيلَةِ ، وَالْحَقُّ وُجُوبُ تَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ عِنْدَ غَسْلِ الذِّرَاعِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { خَلِّلُوا أَصَابِعَكُمْ قَبْلَ أَنْ تُخَلَّلَ بِمَسَامِيرَ مِنْ النَّارِ } ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ لِلْوُجُوبِ عِنْدَ عَدَمِ الْقَرِينَةِ ، وَلِتَرْتِيبِ الْوَعِيدِ لِأَنَّ الْأَصَابِعَ مِنْ جُمْلَةِ الذِّرَاعِ الْمَأْمُورِ بِغَسْلِهِ فِي الْقُرْآنِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّ إيصَالَ الْمَاءِ فِيهَا فَرْضٌ مَعَ دَلْكِ بَعْضِ أَصَابِعِ الْيَدِ بِبَعْضِهَا أَوْ بِغَيْرِهَا ، وَأَنَّ السُّنَّةَ دَلْكُ أَصَابِعِ كُلِّ يَدٍ بِأَصَابِعِ الْأُخْرَى مُخَلِّلَةً لَهَا عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي الْحَدِيثِ التَّخْلِيلُ لِذَاتِهِ بَلْ لِإِيصَالِ الْمَاءِ مَعَ الدَّلْكِ ، فَإِذَا حَصَلَ الْإِيصَالُ وَالدَّلْكُ بِغَيْرِ تَخْلِيلٍ كَفَى .