فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 17437

( وَمَنْدُوبَاتُهُ تَرْتِيبُ الْمَسْنُونِ عَلَى الْمَفْرُوضِ ) حَيْثُ اجْتَمَعَا فِي عُضْوٍ بِأَنْ يَنْوِيَ الْغَسْلَ الْأَوَّلَ فَرْضًا ، وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ سُنَّتَيْنِ ، وَكَذَا إنْ قُلْنَا بِاسْتِحْبَابِ مَسْحِ الرَّأْسِ ثَلَاثًا ، فَالْمَسْحُ الْأَوَّلُ يَنْوِي فَرْضًا وَغَيْرُهُ سُنَّةً ، وَأَمَّا مَا غَسَلَهُ سُنَّةً فَإِنَّهُ يَنْوِي غَسْلَهُ الْأَوَّلَ سُنَّةً وَاجِبَةً وَغَيْرَهُ سُنَّةً مُسْتَحَبَّةً ، وَهَذَا مَا ظَهَرَ لِي لَا كَمَا قَالَ السَّدْوَيَكْشِيُّ وَيَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُ بَعْضٍ كَمَا فِي الدِّيوَانِ أَنَّهُ إنْ بَلَعَ الْمَاءَ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ مِنْ غَيْرِ عَمْدٍ لَمْ يَلْزَمْهُ إعَادَةُ وُضُوئِهِ أَيْ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ نَفْلٌ مَسْنُونٌ ، ( وَالسِّوَاكُ ) سَاكَ فَمَهُ بِالْعُودِ: دَلَّكَهُ ( قَبْلَهُ وَالتَّوَضُّؤُ ) بِضَمِّ الضَّادِ بَعْدَهُ هَمْزَةٌ وَيُضَعَّفُ بِالْكَسْرِ وَالْيَاءِ ( بِالْيَمِينِ ) : أَيْ نَقْلُ الْمَاءِ بِهَا وَصَبُّهُ بِهَا فَهَذَا شَامِلٌ لِلْأَعْضَاءِ كُلِّهَا بِالْيَمِينِ ، وَيَخْتَصُّ الشِّمَالُ بِدَلْكِ الْفَمِ وَالْأَنْفِ وَغَسْلِ الرِّجْلَيْنِ ، وَالْأَوْلَى أَخْذُ الْمَاءِ بِهَا لِغَسْلِ الْيَمِينِ ، ( وَالْمُبَالَغَةُ فِي ) الْمَضْمَضَةِ وَ( الِاسْتِنْشَاقِ لِغَيْرِ صَائِمٍ .

وَالِابْتِدَاءُ مِنْ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ ): أَيْ أَعْلَاهُ ، وَاخْتَارَ بَعْضٌ الِابْتِدَاءَ مِنْ وَسَطِهِ إلَى الْمُقَدَّمِ وَهُوَ أَوْلَى ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْغَسْلِ وَالْمَسْحِ الِابْتِدَاءُ مِنْ الْأَعْلَى ، ( وَتَقْلِيلُ صَبِّ الْمَاءِ ) ، أَرَادَ بِالتَّقْلِيلِ مَا دُونَ الْإِسْرَافِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ بِمُدٍّ ، ( مَعَ الذِّكْرِ ) لِلَّهِ أَوْ قُرْآنِهِ وَعَبَّرَ بِمَعَ لِخُرُوجِهِ مِنْ الْكَلَامِ عَلَى الْأَعْضَاءِ ، وَقَدَّمَ السِّوَاكَ لِأَنَّهُ أَسْبَقُ ، ( وَالدُّعَاءِ فِي أَثْنَائِهِ ) بِالْفَتْحِ أَيْ وَسَطِهِ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ سُنَنٌ لَكِنَّهَا مَنْدُوبَةٌ ، وَلِذَلِكَ جَعَلَهَا مِنْ الْمَنْدُوبَاتِ ، وَقَدْ اشْتَهَرَ عِنْدَ كَثِيرٍ أَنَّ الْمُسْتَحَبَّ وَالْمَنْدُوبَ وَالْمَسْنُونَ مُتَرَادِفَةٌ ، وَالسُّنَّةُ الْوَاجِبَةُ دَاخِلَةٌ فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت