( وَإِنْ غُمِيَ عَلَيْهِ أَوْ غُشِيَ ) عَلَيْهِ ، عَطْفُ تَفْسِيرٍ بِأَوْ ، وَهُوَ مَرْجُوحٌ ، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ فِي عَطْفِ التَّفْسِيرِ وَعَطْفِ الْمُرَادِفِ الْوَاوُ لَا أَوْ ، فَأَوْ هُنَا بِمَعْنَى الْوَاوِ ، ( بَطَلَتْ عَلَيْهِ ) لِانْتِقَاضِ وُضُوئِهِ بِالْإِغْمَاءِ ، ( وَمَضَى فِيهَا مَنْ خَلْفَهُ ) وَحُكْمُ إغْمَائِهِ كَحُكْمِ مَوْتِهِ ، وَمَرَّ فِي ذَلِكَ خِلَافٌ ( وَإِنْ نَامَ حُرِّكَ عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ أَوْ رَأْسِهِ بِيُسْرَى رَجُلٍ وَيُمْنَى امْرَأَةٍ ) فَإِنَّ الرَّجُلَ فِي يَمِينِ الْإِمَامِ فَإِنَّمَا يَلِيه يَدُهُ الْيُسْرَى ، وَالْمَرْأَةُ إذَا صَلَّتْ وَحْدَهَا مَعَهُ كَانَتْ فِي يُسْرَاهُ فَإِنَّمَا تَلِيه يُمْنَاهَا ، وَإِنْ حَرَّكَاهُ فِي غَيْرِ الرَّأْسِ وَالْمَنْكِبِ أَوْ لِلرَّجُلِ يُمْنَاهُ وَالْمَرْأَةِ يُسْرَاهَا لَمْ تَفْسُدْ ، كَمَا قَالَ إنَّهَا لَا تَفْسُدُ بِتَنْبِيهِهِ فِي رَأْسِهِ وَقَدْ أَمْكَنَهُ التَّنْبِيهُ فِي مَنْكِبِهِ ، وَقِيلَ: تَفْسُدُ إنْ نَبَّهَهُ بِيُمْنَاهُ أَوْ نَبَّهَتْهُ بِيُسْرَاهَا لِأَنَّ فِي ذَلِكَ زِيَادَةُ عَمَلٍ لَمْ يُحْتَجْ إلَيْهَا إلَّا إنْ وَقَفَتْ خَلْفَهُ أَوْ عَنْ يَمِينِهِ خَلْفَ الرَّجُلِ عِنْدَ مُجِيزِ ذَلِكَ ، فَإِنَّهَا إذَا وَقَفَتْ خَلْفَهُ نَبَّهَتْهُ بِيُمْنَاهَا وَجَازَ بِيُسْرَاهَا وَلَا زِيَادَةَ عَمَلٍ فِيهَا ، وَإِنْ كَانَتْ يُمْنَاهُ نَبَّهَتْهُ بِيُسْرَاهَا ، وَإِنْ نَبَّهَتْهُ بِيُمْنَاهَا فَزِيَادَةٌ ، وَإِنْ كَانَ خَلْفَهُ رِجَالٌ نَبَّهَهُ مَنْ خَلْفَهُ بِيُمْنَاهُ لِأَنَّهَا أَفْضَلُ وَجَازَ بِيُسْرَاهُ .
وَإِنْ وَسَّطُوهُ نَبَّهَهُ مَنْ فِي يَمِينِهِ بِيُسْرَاهُ لِأَنَّهُ الْأَفْضَلُ ، وَإِنْ نَبَّهَهُ الَّذِي فِي يَسَارِهِ بِيُسْرَاهُ فَلَا بَأْسَ ، ( بِكَعُودٍ ) وَحَصَاةٍ وَنَوَاةٍ نَغْمِزُهُ بِهَا ( لَا بِمُبَاشَرَةٍ بِيَدٍ لِغَيْرِ مَحْرَمَةٍ ) وَلَوْ لُفَّ يَدُهَا وَلُفَّ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُنَبِّهُهُ عَلَيْهِ ( إنْ كَانَ ) أَيْ حَصَلَ مِثْلُ عُودٍ ( وَإِلَّا ) يُوجَدُ الْعُودُ هُنَا أَلْبَتَّةَ أَوْ وُجِدَ وَلَكِنْ تَحْتَاجُ إلَى انْتِقَالٍ إلَيْهِ ( فَبِيَدِهَا بِلَا مُبَاشَرَةٍ ) بِأَنْ تَلُفَّهُ ، أَوْ يَكُونَ الْمَوْضِعُ الَّذِي تُنَبِّهُهُ