وَأَمَّا الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَلَا يَرِدُ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ عِنْدَنَا وَلَا قَائِلَ بِهِ هُنَا لِعَدَمِ صِحَّةِ الْأَحَادِيثِ الْمُدَّعَى وُرُودُهَا فِيهِ كَمَا أَنْكَرَتْهُ عَائِشَةُ ، وَلِأَنَّهُ إذَا مَسَحَ عَلَى الْخُفِّ لَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ أَنَّهُ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَلَا مَسَحَهُمَا ، وَالْخِطَابُ إنَّمَا هُوَ لِلرَّجُلِ وَلِأَنَّهُ إذَا مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثُمَّ نَزَعَهُمَا وَصَلَّى لَمْ يَصْدُقْ عَلَيْهِ أَنَّهُ صَلَّى بِوُضُوءِ رِجْلَيْهِ ، وَلَا يَرِدُ عَلَى هَذَا مَا إذَا حَلَقَ رَأْسَهُ لِأَنَّ الشَّعْرَ مِنْ أَجْزَاءِ جَسَدِهِ ، وَقَدْ ارْتَفَعَ الْحَدَثُ بِمَسْحِهِ فَلَا يُرْفَعُ بِحَلْقِهِ .