فهرس الكتاب

الصفحة 12971 من 17437

( وَيُنْزَعُ ) نَائِبُ الْفَاعِلِ هُوَ مُسْتَحِقُّ ( فِيهَا مِنْ يَمِينِ الْمَضَرَّةِ ) هَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ يُثْبِتُ الْيَمِينَ فِي التُّهْمَةِ بِأَنْ يَقُولَ لِلْحَاكِمِ: إنِّي اتَّهَمْتُ هَذَا فِي كَذَا فَحَلِّفْهُ لِي وَسَوَاءٌ الْمُتَوَلَّى وَغَيْرُهُ ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: شَرْطُ الْيَمِينِ جَزْمُ الدَّعْوَى كَمَا مَرَّ فَإِنَّهُ لَا يَثْبُتُ الْيَمِينُ فَضْلًا عَنْ نَزْعِهَا ( بِلَا رِضًى مِمَّنْ لَهُ الْحَقُّ ) أَيْ يَتَّهِمُ مَنْ يَدَّعِي الْحَقَّ لِنَفْسِهِ إنْسَانًا فَيُنْكِرُ فَيَطْلُبُهُ الْمُدَّعِي بِالْيَمِينِ فَيَقُولُ الْإِنْسَانُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ: يُرِيدُ مِنِّي يَمِينَ الْمَضَرَّةِ فَإِنَّهُ يُنْزَعُ مِنْهَا فَلَا يَحْلِفُ رَضِيَ الْمُدَّعِي الَّذِي هُوَ صَاحِبُ الْحَقِّ فِي زَعْمِهِ بِنَزْعِهِ أَوْ لَمْ يَرْضَ ، كَمَا قَالَ: بِلَا رِضًى مِمَّنْ لَهُ الْحَقُّ ، هَذَا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى النُّزُوعَ وَإِنَّمَا يُنْزَعُ مِنْهَا إنْ اسْتَحَقَّ النَّزْعَ ، أَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مَظْلُومٌ أَوْ كَانَ مُتَوَلًّى كَمَا قَالَ ( مُسْتَحِقُّ النَّزْعِ ) وَلَوْ غَيْرَ مُتَوَلًّى ( أَوْ مَنْ بَانَ أَنَّهُ مَظْلُومٌ ) بِيَمِينِ التُّهْمَةِ أَوْ بِالتُّهْمَةِ ( أَوْ مُتَوَلًّى ) فَإِنَّ قَوْلَهُ: مُسْتَحِقُّ نَائِبُ فَاعِلِ يُنْزَعُ ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِمُسْتَحِقِّ النَّزْعِ مَنْ ظَهَرَتْ أَمَارَةُ بَرَاءَتِهِ مِمَّا اُتُّهِمَ عَلَيْهِ وَلَوْ لَمْ يُتَوَلَّ وَأَرَادَ بِمَنْ بَانَ أَنَّهُ مَظْلُومٌ مَنْ قَوِيَتْ بَرَاءَتُهُ مِنْ التُّهْمَةِ حَتَّى كَأَنَّهُ مَظْلُومٌ جَزْمًا ، وَلَوْ لَمْ يُتَوَلَّ ؛ وَأَمَّا مَنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مَظْلُومٌ جَزْمًا بِشَهَادَةِ الْأُمَنَاءِ مَثَلًا فَلَيْسَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ فِي حُكْمِ الدَّعْوَى .

وَمَنْ شَهِدَ الْأُمَنَاءُ بِبَرَاءَتِهِ مِمَّا اُتُّهِمَ عَلَيْهِ خَارِجٌ عَنْ حُكْمِ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَإِنَّمَا نُزِعَ مُسْتَحِقُّ النَّزْعِ ، وَمَنْ بَانَ أَنَّهُ مَظْلُومٌ كَمَا نُزِعَ الْمُتَوَلَّى لِضَعْفِ الْيَمِينِ هُنَا لِأَنَّهَا فِي التُّهْمَةِ ، وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي إثْبَاتِ الْيَمِينِ فِيهَا ، وَأَمَّا النَّزْعُ مِنْ يَمِينِ الْمَضَرَّةِ فِي غَيْرِ التُّهْمَةِ فَلَا يَكُونُ إلَّا لِلْمُتَوَلَّى ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت