فهرس الكتاب

الصفحة 12949 من 17437

وَإِنْ غَصَبَ حَيَوَانًا وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ حَتَّى زَادَتْ قِيمَتُهُ فَلَيْسَ لَهُ عَنَاؤُهُ ، وَلَا نَمَاؤُهُ عِنْدَ الْأَكْثَرِ خِلَافًا لِلرَّبِيعِ فَإِنَّهُ أَشْرَكَهُ بِقَدْرِ مَا أَنْفَقَ فِي قِيمَتِهِ .

الشَّرْحُ ( وَإِنْ ) ( غَصَبَ حَيَوَانًا ) أَوْ غَيْرَهُ مِنْ الْعُرُوضِ وَصَرَفَ فِيهِ مَالًا أَوْ عَنَاءً أَوْ صَرَفَ غَيْرُهُ عَلَى ذَلِكَ لِأَجْلِهِ ( وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ ) أَكْلًا وَشُرْبًا أَوْ طِلَاءً أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ أَوْ أَنْفَقَ مَالًا فِي مُدَاوَاتِهِ أَوْ فِي رَدِّهِ مِنْ غَاصِبٍ آخَرَ ( حَتَّى زَادَتْ قِيمَتُهُ ) ( فَلَيْسَ لَهُ عَنَاؤُهُ وَلَا نَمَاؤُهُ ) مِنْ زِيَادَةٍ وَغَلَّةٍ ، وَلَا يُدْرِكُ مَا أَنْفَقَ عَلَى دَابَّةِ نَفْسِهِ أَوْ عَبْدِهِ فِي السَّقْيِ وَلَا عَنَاؤُهُمَا ، وَفِي نُسْخَةٍ: وَلَا مُنَاهُ أَيْ وَلَا مَا يَتَمَنَّاهُ مِنْ زِيَادَةٍ وَغَلَّةٍ ( عِنْدَ الْأَكْثَرِ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { لَا عَنَاءَ لِعَرَقِ ظَالِمٍ } ، فِي الْأُصُولِ وَالْعُرُوضِ ، فَلَيْسَ لَهُ إلَّا مَا جَعَلَ فِيهِ مِنْ مَالِهِ وَكَانَ قَائِمًا غَيْرَ مُسْتَهْلَكٍ فِيهِ ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ نَزْعُهُ إلَّا بِفَسَادٍ ، فَقِيلَ: ذَلِكَ اسْتِهْلَاكٌ وَلَا شَيْءَ لَهُ ، وَقِيلَ: لَهُ مِثْلُهُ أَوْ قِيمَتُهُ ( خِلَافًا لِلرَّبِيعِ ) - رَحِمَهُ اللَّهُ - ( فَإِنَّهُ أَشْرَكَهُ ) مَعَ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ ( بِقَدْرِ مَا أَنْفَقَ فِي قِيمَتِهِ ) مُتَعَلِّقٌ بِأَشْرَكَ ، يَعْنِي يُقَوَّمُ عَلَى حَالِهِ قَبْلَ الْغَصْبِ وَعَلَى حَالِهِ بَعْدَهُ فَيُعْطَى مَا زَادَ بَعْدُ بِإِنْفَاقِهِ أَوْ عَنَائِهِ ، وَذَلِكَ التَّقْوِيمُ لِلْمَصْلَحَةِ فِيمَا نَمَا أَوْ زَادَ مِثْلُ أَنْ تَسْوَى يَوْمَ الْغَرْسِ أَوْ بَعْدَهُ خَمْسَةً وَيُنْفِقَ عَلَيْهَا الْغَاصِبُ عَشَرَةً وَيُقَوَّمَ بِعِشْرِينَ ، فَالزَّائِدُ عَلَى الْخَمْسَةِ وَالْعَشَرَةِ خَمْسَةٌ ، فَثُلُثُ الْخَمْسَةِ لِصَاحِبِهِ وَثُلُثَاهَا لِلْغَاصِبِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت