وَكَوْنُ الْمَأْمُومِ غَيْرَ مُنْزِلٍ جِنْسَ صَلَاةٍ لِإِمَامٍ عَنْ جِنْسِ صَلَاتِهِ ، كَمُتَنَفِّلٍ يَؤُمُّ مُفْتَرِضًا .
الشَّرْحُ ( وَكَوْنُ الْمَأْمُومِ غَيْرَ ) ( مُنْزِلٍ جِنْسَ صَلَاةٍ لِإِمَامٍ عَنْ جِنْسِ صَلَاتِهِ ) وَذَلِكَ ( كَمُتَنَفِّلٍ يَؤُمُّ مُفْتَرِضًا ) ، وَكَمُسْتَنٍّ يَؤُمُّ مُفْتَرِضًا ، وَكَمُتَنَفِّلٍ يَؤُمُّ مُسْتَنًّا ، وَأَجَازَ بَعْضٌ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَأْمُومُ الثَّمَانِيَةَ الثَّانِيَةَ مَعَ الْإِمَامِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ ، وَهِيَ نَافِلَةٌ أَثْبَتهَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَيَنْوِيهَا أَنَّهَا الثَّمَانِيَةُ الْأُولَى لَهُ ، وَهِيَ سُنَّةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَدْ صَلَّى سُنَّةً خَلْفَ مُصَلٍّ نَفْلًا فَإِنَّ مَا فَعَلَهُ غَيْرُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ سُنَّةً ، وَإِنَّمَا تُسَمَّى تِلْكَ الثَّمَانِيَةُ سُنَّةً بِالْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ أَوْ لِشَبَهِهَا بِالسُّنَّةِ ، وَكَذَا ثَمَانِيَةُ عُمَرَ ، ثُمَّ ظَهَرَ أَنَّ ثَمَانِيَةَ أَبِي بَكْرٍ وَثَمَانِيَةَ عُمَرَ مِنْ سُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي فَتَحَ بَابَ قِيَامِ رَمَضَانَ وَلَمْ يَحُدَّ لَهُمْ حَدًّا ، وَقِيلَ: بِجَوَازِ تَنْزِيلِ الْمَأْمُومِ صَلَاةَ إمَامِهِ عَنْ صَلَاتِهِ ، كَمَا أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ يُصَلِّي الْفَرْضَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَؤُمُّ أَهْلَهُ فِي ذَلِكَ الْفَرْضِ ، وَبِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيُّ .