فَصْلٌ ( ضَمِنَ ) الْخَلِيفَةُ الْوَصِيَّةَ ( إنْ ) ضَيَّعَ إنْفَاذَهَا حَتَّى ( مَاتَ الشُّهُودُ وَجَحَدَ ) هَا ( الْوَارِثُ لَا إنْ ارْتَدُّوا أَوْ نَافَقُوا ) فَعَلُوا كَبِيرَةً دُونَ الشِّرْكِ ، ( أَوْ تَجَنَّنُوا مَا لَمْ يَتْلَفْ الْمَالُ ) لِأَنَّهُمْ إنْ ارْتَدُّوا أَوْ نَافَقُوا أَوْ تَجَنَّنُوا يُرْجَ زَوَالُ الْحَادِثِ فَلَا يَضْمَنُونَ بِمُجَرَّدِ حُدُوثِ ذَلِكَ بَلْ بِحُدُوثِهِ مَعَ التَّلَفِ ، بَلْ لَوْ تَلِفَ الْمَالُ وَحَدَثَ ذَلِكَ وَلَمْ يُضَيِّعُوا لَمْ يَضْمَنُوا ، وَإِنْ نَافَقُوا أَوْ ارْتَدُّوا أَوْ تَجَنَّنُوا حَتَّى مَاتُوا ضَمِنَ ، فَإِذَا ضَيَّعَ حَتَّى ارْتَدُّوا أَوْ نَافَقُوا أَوْ تَجَنَّنُوا وَتَلِفَ الْمَالُ بَعْدَ ذَلِكَ ضَمِنَ كَمَا إنْ تَلِفَ قَبْلَ ارْتِدَادٍ أَوْ نِفَاقٍ أَوْ تَجَنُّنٍ فَالضَّمَانُ لِلتَّلَفِ بَعْدَ التَّضْيِيعِ ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ التَّضْيِيعُ فَلَا ضَمَانَ ، وَإِنْ ضَيَّعَ وَتَلِفَ بَعْضٌ أَنْفَذَ بِالْبَاقِي وَضَمِنَ الَّذِي تَلِفَ وَأَنْفَذَ وَرَدَّ الْبَاقِيَ إنْ كَانَ لِلْوَارِثِ ، ( وَإِنْ ضَيَّعَ حَتَّى لَا يَصِلَ إلَى إنْفَاذِهَا بِعَارِضٍ لَهُ فِي ذَاتِهِ كَجُنُونٍ ) وَهَرَمٍ لَا يُطِيقُ بِهِ الْإِنْفَاذَ لِضَعْفِ عَقْلِهِ وَبَدَنِهِ ، أَوْ لِضَعْفِ بَدَنِهِ وَمَرَضٍ أَزْمَنَهُ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ أَوْ مَرَضٍ لَا يُقْبَلُ مِنْ صَاحِبِهِ مَا نَاوَلَ كَجُذَامٍ ، وَكَذَلِكَ إنْ خَرِسَ ( أَوْ فِي غَيْرِهِمَا ) كَصَيْرُورَةِ الشُّهُودِ أَوْ وَاحِدِهِمْ وَارِثًا أَوْ جَارًا لِنَفْسِهِ نَفْعًا أَوْ دَافِعًا عَلَى قَوْلِ مَنْ يَعْتَبِرُ حَالَ الْأَدَاءِ كَجَائِرٍ مَنَعَهُ مِنْ إنْفَاذٍ وَبُطْلَانِ سِكَّةٍ أَوْصَى بِهَا وَكَانَتْ لَا تَسْوَى شَيْئًا ، أَوْ تَسْوَى دُونَ مَا تَسْوَى فَيَضْمَنُ النَّاقِصَ ، أَوْ أَوْصَى بِعُرُوضٍ فَضَيَّعَ حَتَّى لَا تَسْوَى شَيْئًا بِأَنْ بَطَلَتْ الْمُعَامَلَةُ بِهَا أَوْ تَسْوَى شَيْئًا دُونَ مَا تَسْوَى قَبْلُ فَيَضْمَنُ النَّاقِصَ ، وَضَمِنَ إنْ كَانَ النَّقْصُ مِنْ جَانِبِ السِّعْرِ ( ضَمِنَ ) وَأَنْفَذَ الْوَصِيَّةَ ، وَقِيلَ: يُعْطِي الْوَارِثُ مَا ضَمِنَ فَيَرُدُّهُ لَهُ فَيُنْفِذُ ، وَإِذَا لَزِمَهُ الضَّمَانُ وَلَمْ يُمْكِنْهُ الْإِنْفَاذُ وَأَمْكَنَهُ